ومنها : كون الرجل من مشايخ الإجازة ، وربما يظهر من جدّي دلالته على الوثاقة (1) ، وكذا المصنف في الحسن بن علي بن زياد (2).
وقال العلامة البحراني : مشايخ الإجازة في أعلى درجات الوثاقة (3).
ولا يخلو عن قرب ، لكن قوله : في أعلى درجاتها ، غير ظاهر.
وقال المحقق الشيخ محمّد : عادة المصنفين عدم توثيق الشيوخ.
ويأتي في محمّد بن إسماعيل النيسابوري ، عن الشهيد الثاني أنّ مشايخ الإجازة لا يحتاجون الى التنصيص على تزكيتهم (4).
__________________
ولا قدحا ، وقال : المراد إمّا أنّه قريب العهد الى التشيع ، أو يقرب أمر قبول روايته ، أو قريب المذهب إلينا ، أو غير ذلك ، ولا يخفى أنّ شيئا ممّا ذكر لا يوجب مدحا معتبرا ، وإن أخذه أهل الدراية مدحا ، فلعلّهم أرادوا مطلقه.
(1) حسب تتبعي لروضة المتقين لم أجد توثيقا من المجلسي لمشايخ الإجازة ، وإنما الموجود فيه عدم ضرر جهالة مشايخ الإجازة ، والظاهر أنّه يعتبر ذكرهم مجردا لأجل التيمن والتبرك وحتى يخرج الحديث عن الإرسال.
فقال في الجزء 14 / 43 : عن علي بن الحسين السعدآبادي ، لم يذكر فيه مدح ولا ذم ، وكان من مشايخ الإجازة فلا يضر جهالته.
وقال في : 328 : ولكن لمّا أرادوا أن يخرج الخبر بظاهره عن صورة الإرسال ذكروا طريقا إليه تيمنا وتبركا ، وهؤلاء مشايخ الإجازة المحض ، فلهذا ترى العلامة وغيره يصفون الخبر بالصحة ، ولو كان في أوائل السند مجاهيل : كأحمد بن محمّد بن الحسن ، وأحمد بن محمّد بن يحيى ، وماجيلويه ، ومحمّد بن إسماعيل عن الفضل وغيرهم ، ومن لم يكن له اطلاع على ذلك فتارة يعترض عليه ، وتارة يحكم بثقة هؤلاء ، مع أنّ الظاهر أنّه لو كان لهؤلاء توثيق في الكتب لكنّا نطّلع عليه ، لأنّه لم يكن للعلامة كتاب غير هذه الأصول التي في أيدينا ، ولو كان له غيرها لكان يذكر مرّة أنّه ذكر فلان في الكتاب الفلاني أنّ فلانا ثقة ... إلى آخر كلامه.
(2) منهج المقال : 103 قال : وربما استفيد توثيقه من استجازة أحمد بن محمّد بن عيسى.
(3) معراج الكمال : 64 وفيه : وذكرنا أنّه من مشايخ الإجازات ، والظاهر أنّهم في أعلى طبقات الجلالة والوثاقة.
(4) الرعاية في علم الدراية : 192.




