والأشبه كون المراد أنّهم أسندوا عنه 7 ولم يسندوا عن غيره من الرواة كما تتبعت ، ولم أجد رواية أحد من هؤلاء عن غيره 7 إلاّ أحمد بن عائذ ، فإنه صحب أبا خديجة وأخذ عنه ، كما نص عليه النجاشي (1) ، والأمر فيه سهل ، فكأنه مستثنى لظهوره. انتهى.
وفيه أيضا تأمل ، فإن غير واحد ممن قيل فيه : أسند عنه ، سوى أحمد ابن عائذ رووا عن غيره 7 أيضا ، منهم : محمّد بن مسلم على ما ذكره ولد الأستاذ العلامة ، والحارث بن المغيرة ، وبسام بن عبد الله الصيرفي.
وربما يقال : انّ الكلمة : أسند بالمعلوم ، والضمير للراوي ، إلاّ أن فاعل أسند ابن عقدة ، لأنّ الشيخ ; ذكر في أول رجاله أنّ ابن عقدة ذكر أصحاب الصادق 7 وبلغ في ذلك الغاية. قال ; : وإني ذاكر ما ذكره ، وأورد من بعد ذلك ما لم يذكره (2) ، فيكون المراد : أخبر عنه ابن عقدة ، وليس بذلك البعيد.
وربما يظهر منه : وجه عدم وجوده إلاّ في كلام الشيخ. وسبب ذكر الشيخ ذلك في رجاله دون الفهرست ، وفي أصحاب الصادق 7 دون غيره (3). بل وثمرة قوله ; : إني ذاكر ما ذكره ابن عقدة ثم أورد ما لم يذكره. فتأمل جدا (4).
__________________
(1) رجال النجاشي : 98 / 246.
(2) رجال الشيخ : 2.
(3) ذكرنا فيما سبق المواضع التي وردت الكلمة في حقهم ، من أصحاب باقي الأئمة :.
(4) وقد فصّل القول في معنى الكلمة ومدلولها ومواردها ومعناها اللغوي السيد الجلالي في مقالته التي نشرت في مجلة تراثنا ، العدد الثالث ، السنة الأولى ، تحت عنوان : المصطلح الرجالي « أسند عنه » ما هو؟ وما هي قيمته الرجالية؟.




