عنه (1).
وقال جدي : المراد روى عنه الشيوخ ، واعتمدوا عليه ، وهو كالتوثيق ، ولا شك أنّ هذا المدح أحسن من لا بأس به (2) ، انتهى.
قوله ; : وهو كالتوثيق ، لا يخلو من تأمل ، نعم إن أراد التوثيق بالمعنى الأعم فلعلّه لا بأس به ، لكن لعله توثيق من غير معلوم الوثاقة ، أما أنّه روى عنه الشيوخ كذلك حتى يظهر وثاقته لبعد اتفاقهم على الاعتماد على من ليس بثقة ، أو بعد اتفاق كونهم بأجمعهم غير ثقات ، فليس بظاهر.
نعم ربما يستفاد منه قوة ومدح (3) ، لكن ليس بمثابة قولهم : لا بأس به ، بل أضعف منه ، لو لم نقل بإفادة ذلك التوثيق.
وربما يقال : بايمائه الى عدم الوثوق ، ولعله ليس كذلك (4).
أقول : لم أعثر على هذه الكلمة إلاّ في كلام الشيخ ; ، وما ربما يوجد في الخلاصة فإنّما أخذه من رجال الشيخ ، والشيخ ; إنّما ذكرها في رجاله دون فهرسته ، وفي أصحاب الصادق 7 دون غيره ، إلاّ في أصحاب الباقر 7 ندرة غاية الندرة (5).
__________________
أسند عنه ، يعني سمع منه الحديث على وجه الاسناد.
(1) ذكر هذا القول أيضا الأسترآبادي في لب اللباب : 22 على ما نقل عنه محقق مقباس الهداية : 2 / 228.
(2) روضة المتقين : 14 / 64 ، ذكر ذلك عند شرحه لحال أيوب بن الحر الجعفي.
(3) قال الكاظمي في عدته : 50 : وكثيرا ما يقولون : أسند عنه وهو بالمجهول والمراد أنّ الأصحاب رووا عنه ، وتلك خلة مدح ، فإنه لا يسند ولا يروى إلاّ عمّن يعوّل عليه ويعتمد.
(4) التعليقة : 7.
(5) ذكرت لفظة « أسند عنه » في عدّة من أصحاب الأئمة : في رجال الشيخ ، ففي أصحاب الإمام الصادق 7 جاوزوا الثلاثمائة شخص.
أما في أصحاب الإمام الباقر 7 فذكرت العبارة في حق شخص واحد ، وهو :




