يوجد في شيء من الأصول المصنّفة ، بل هو موجود في الشواذّ من الأخبار (1).
والمراد من الشاذ عند أهل الدراية : ما رواه الثقة مخالفا لما رواه الأكثر (2) ، وهو مقابل المشهور (3).
والشاذّ مردود مطلقا عند بعض ، مقبول كذلك عند بعض (4).
ومنهم من فصّل : بأنّ المخالف له إن كان أحفظ وأضبط وأعدل فمردود ، دون العكس فيتعارضان (5).
وعن بعض أنّ النادر ما قلّ روايته وندر العمل به (6). وادعى أنّه الظاهر من كلام الأصحاب. ولا يخلو من تأمل (7).
فائدة :
قولهم : أسند عنه ، قيل : معناه سمع عنه الحديث ، ولعل المراد على سبيل الاستناد والاعتماد (8) ، وإلاّ فكثير ممن سمع عنه ليس ممن أسند
__________________
(1) التهذيب : 4 / 169.
(2) قال ابن الصلاح في المقدمة : 44 : قال الشافعي : ليس الشاذ من الحديث أن يروي الثقة ما لا يروي غيره ، إنّما الشاذ أن يروي الثقة حديثا يخالف ما روى الناس. ونظيره في تدريب الراوي : 1 / 232 وغيرهما.
(3) كما في الرعاية : 115 ، والوجيزة للبهائي : 5 ، ونهاية الدراية : 63.
(4) الرعاية : 115.
(5) الرعاية : 115 ، مقدمة ابن الصلاح : 46 ، تدريب الراوي : 1 / 234.
(6) مقباس الهداية : 3 / 31.
وقال الشيخ الطريحي في مجمع البحرين ندر : 3 / 490 : والنادر من الحديث في الاصطلاح : ما ليس له أخ ، أو يكون لكنّه قليل جدا ، ويسلم من المعارض ولا كلام في صحته ، بخلاف الشاذ فإنه غير صحيح ، أو له معارض.
(7) تعليقة الوحيد البهبهاني : 7.
(8) نقل العلياري في بهجة الآمال : 1 / 161 عن القوانين أنّه قال : ومن أسباب الوثاقة قولهم :




