وما روته العامة مثلا عن علي 7 لعله غير صحيح عندهم ، ويكون معمولا به كذلك ، لما نقل عن الشيخ في العدّة : من أنّ رواية المخالفين عن الأئمة : إن عارضتها رواية الموثوق به وجب طرحها ، وإن وافقها وجب العمل بها ، وإن لم يكن ما يوافقها ولا ما يخالفها ولا يعرف لها قول فيها وجب أيضا العمل بها ، لما روي عن الصادق 7 « إذا نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما رووا (1) عنا فانظروا الى ما رووه عن علي 7 فاعملوا به ».
ولأجل ما قلناه عملت الطائفة بما رواه حفص بن غياث ، وغياث بن كلوب ، ونوح بن دراج ، والسكوني ، وغيرهم من العامة عن أئمتنا : ، ولم (2) ينكروه ولم يكن عندهم خلافه (3) ، انتهى.
والمتأخرون أيضا بين صحيحهم والمعمول به عندهم العموم من وجه ، وبين صحيحهم وصحيح القدماء المطلق ، كما أثبتناه في الرسالة (4).
ولعل منشأ قصر اصطلاحهم في الصحة فيما روته الثقات صيرورة
__________________
7 ، قال يونس : عرضت عليه الكتاب فقال : هو صحيح. إلى أن قال : عن الحسن بن الجهم قال عرضته على أبي الحسن الرضا 7 فقال لي : ارووه فإنه صحيح.
وفي : 327 / 5 شبيه هذه العبارة.
وفي : 330 / 1 : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضال ، ومحمد بن عيسى ، عن يونس جميعا قالا : عرضنا كتاب الفرائض عن أمير المؤمنين 7 على أبي الحسن الرضا 7 فقال : هو صحيح. وغيرها.
(1) في العدة : روي.
(2) في العدة : فيما لم.
(3) عدة الأصول : 1 / 379.
(4) وهي رسالة الأخبار والاجتهاد ، للوحيد البهبهاني : 62 الى آخره.




