مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتهى المقال في أحوال الرجال - الجزء 1 - الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 54 من 387

ولعلّ اشتراطهم العدالة لأجل أخذ الراوي من الراوي (1) من دون حاجة الى التثبت ، وتحصيل أمارات تورث لهم الوثوق المعتدّ به.

كما أنّه عند المتأخرين أيضا كذلك (2).

وما قيل : من أنّ الصحيح عندهم قطعي الصدور بيّنا فساده في الرسالة (3).

ثم انّ بين صحيحهم والمعمول به عندهم لعلّه عموم من وجه ، لأنّ ما وثقوا بكونه عنهم : الموافق للتقية صحيح غير معمول به عندهم ، وببالي التصريح بذلك في أواخر الكافي (4).

__________________

(1) في التعليقة : 6 ، الرواية عن الراوي.

(2) قال الشهيد الثاني في الرعاية : 203 : إنّ ألفاظ التعديل الدالة عليه صريحا هي قول المعدّل : هو عدل أو ثقة. إلى أن قال : وكذا قوله هو صحيح الحديث ، فإنّه يقتضي كونه ثقة ضابطا ، ففيه زيادة تزكية.

وذهب الى هذا السيد الداماد في الرواشح السماوية : 60 ، الراشحة الثانية عشر.

وقال الكاظمي في عدته : 18 ، الفائدة الخامسة ، بعد ذكر كلام الشهيد الثاني في درايته : ولقائل أقصاه الصدق والضبط ، وهما لا يستلزمان الوثاقة المأخوذ فيها الايمان ، بل ربما قضت الإضافة باختصاص المدح بالحديث دون المحدّث. كما قال الشيخ في سعد ابن طريف القاضي : إنّه صحيح الحديث. وقد قال النجاشي : إنّه يعرف وينكر. وروى الكشي عن حمدويه الثقة انّه ناووسي.

اللهم إلاّ أن تقوم قرينة على عدم إرادة ذلك ، كما إذا قيل ذلك في الأجلاء ، أو بعد التوثيق ، فان قال قائل إنّما يعد حديث المحدث صحيحا في نفسه ، ويتلقّى منه بالقبول إذا كان ثقة ، منعنا عليه ذلك لأنّ المدار في القبول والتصحيح عند المتقدمين على الصّدق والضبط ، وبالجملة الوثاقة بالمعنى الأعم ولا يتوقفون في ذلك على الايمان. الى آخر كلامه.

وراجع مقباس الهداية : 2 / 166.

(3) رسالة الاخبار والاجتهاد ، للوحيد البهبهاني : 47 إلى آخر الرسالة ، فصّل القول فيها ردا على من قال بأنّ أحاديثنا كلها قطعية الصدور عن المعصوم 7.

(4) المذكور في الكافي 7 : 324 / 9 : وعن أبيه ، عن ابن فضّال جميعا ، عن أبي الحسن الرضا

الصفحة 54 من 387