عليه الشهرة.
بل نسب ذلك المحقق الداماد إلى الأصحاب مؤذنا بدعوى الإجماع ، حيث قال في الرواشح السماوية بعد عدّ الجماعة : وبالجملة هؤلاء على اعتبار الأقوال المختلفة في تعيينهم أحد وعشرون ، بل اثنان وعشرون رجلا ، ومراسيلهم ومرافيعهم ومقاطيعهم ومسانيدهم الى من يسمّون من غير المعروفين معدودة عند الأصحاب رضي الله عنهم من الصحاح ، من غير اكتراث منهم ، لعدم صدق حدّ الصحيح على ما قد علمته عليها (1). الى آخر كلامه زيد في إكرامه.
وقال مثل ذلك في أوائل الوافي (2). إلاّ أنّه لم ينسب ذلك الى الأصحاب ، بل إلى المتأخرين.
وقال نحو ذلك في مشرق الشمسين (3).
وقال محمّد أمين الكاظمي : المراد بهذه العبارة أنه إذا صح السند الى الرجل فالحديث صحيح. ولا ينظر الى من بعده ، ولا يسأل عنه ، ومن هنا صحح العلامة وابن داود والبهائي والسيد محمّد رواية أبان بن عثمان مع أنه ناووسي ، لكن هذه الصحة يراد بها ما ثبت نقله عن الأئمة المعصومين : وإن كان الراوي غير إمامي. انتهى. فتأمل.
وقال الشهيد 1 في نكت الإرشاد في كتاب البيع بعد ذكر رواية
__________________
(1) الرواشح السماوية : 47.
(2) الوافي : 1 / 27 ، إلاّ أنّه بعد أن ذكر رأي المتأخرين عقبه بقوله : وأنت خبير بأنّ هذه الرواية ليست صريحة في ذلك ولا ظاهرة فيه ، فإنّ ما يصحّ عنهم إنّما هو الرّواية لا المرويّ ، بل كما يحتمل ذلك يحتمل كونها كناية عن الإجماع على عدالتهم وصدقهم ، بخلاف غيرهم ممّن لم ينقل الإجماع على عدالته.
(3) مشرق الشمسين : 269 270.




