وعلى قياس ما مرّ في التوثيق ، وأنّ الشيخ الواحد ربما يحكم في واحد بأنّه ثقة ، وفي موضع آخر بأنّه ثقة في الحديث.
مضافا إلى أنّه في الموضع الأول كان ملحوظ نظره الموضع الآخر كما سيجيء في أحمد بن إبراهيم بن أحمد (1) ، فتأمل.
وربما قيل : بالفرق بينه وبين ثقة (2).
ويمكن أن يقال بعد ملاحظة اشتراطهم العدالة : إنّ العدالة المستفادة من الأول هي بالمعنى الأعم ، وقد أشرنا وسنشير إلى أنّ التي وقع الاتفاق على اشتراطها هي التي بالمعنى الأعم.
ووجه الاستفادة إشعار العبارة وكثير من التراجم مثل أحمد بن بشير ، وأحمد بن الحسن ، وأبيه ، والحسين بن أبي سعيد ، والحسين بن أحمد بن المغيرة ، وعلي بن الحسن الطاطري ، وعمّار بن موسى ، وغير ذلك.
إلاّ أنّ المحقق نقل عن الشيخ أنّه قال : يكفي في الراوي أن يكون متحرزا عن الكذب في الرواية ، وإن كان فاسقا بجوارحه (3) ، فتأمّل.
__________________
(1) قال الشيخ الطوسي في رجاله : 445 / 44 : أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن المعلى. واسع الرواية ، ثقة.
وقال في الفهرست : 30 / 90 : أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن معلى. وكان ثقة في حديثه.
(2) قال في الفصول الغروية : 303 : ومن هنا قد يقع التعارض بين توثيق بعض وتصريح آخر بأنه من غير الإماميّة ، كما في داود بن حصين ، فإن النجاشي أطلق توثيقه ، والشيخ صرّح بأنّه من الواقفة. الى أن قال : وأمّا إذا قيد ، كقولهم ثقة في الحديث ، فيمكن أن يكون التقييد قرينة على إرادة مجرد الاعتماد عليه في الحديث ، وبيان تحرزه فيه عن الكذب ، فلا يدل على التعديل ، بل ولا على كونه إماميا ، ونقل عن الأكثر القول بأنّه يفيد التعديل ، وهو غير واضح.
(3) معارج الأصول : 149 ، عن عدة الأصول : 1 / 382.




