ومنه ما له دخل في المتن ، مثل : فهم ، وحافظ.
ومنه ما لا دخل له فيهما : كشاعر ، وقارئ.
ومنشأ صيرورة الحديث حسنا أو قويا هو الأول.
وأما الثاني : فيعتبر في مقام الترجيح والتقوية ، بعد كون الحديث معتبرا.
وأما الثالث : فلا اعتبار له لأجل الحديث ، نعم ربما يضمّ إلى التوثيق ، وذكر أسباب الحسن والقوة إظهارا لزيادة الكمال ، فهو من المكمّلات (1).
هذا ، وقولهم : أديب ، وعارف باللّغة ، أو النحو ، أو أمثالهما ، هل هو من الأول أو الثاني أو الثالث؟
الظاهر عدم قصوره عن الثاني ، مع احتمال كونه من الأول ، ولعل مثل القارئ أيضا كذلك ، فتأمل (2).
فائدة :
المتعارف المشهور أنّ قولهم : ثقة في الحديث ، تعديل وتوثيق للراوي نفسه (3).
ولعل منشأه الاتفاق على ثبوت العدالة ، وأنّه يذكر لأجل الاعتماد ،
__________________
(1) التعليقة : 6.
(2) التعليقة : 6 ، وقال الكاظمي في عدته : 20 : وقد عدّوا في المدح مثل شاعر ، أديب ، قارئ عارف باللّغة والنحو ، نجيب. والحق أنّ هذا كلّه ونحوه ، وإن كان في الناس ممدحة ، لكنّه لا يفيد الحديث حسنا أو قوة.
(3) انظر : توضيح المقال : 39 ، ومقباس الهداية : 2 / 162 ، حيث تعرضوا للأقوال فيهما ، وقال الكاظمي في عدته : 18 ، الفائدة الخامسة : وقولهم : ثقة في الحديث توثيق ، كما هو المعروف.




