مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتهى المقال في أحوال الرجال - الجزء 1 - الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 41 من 387

يحصل منه ما في غاية القوّة (1).

وأما لو جعل من دلائل العدالة فلا يخلو عن إشكال ، ولو على رأي من يجعل التعديل من باب الظنون أو الرواية ، ويعمل بالموثّق لعدم ظهور إرادة العدل الإمامي ، أو في مذهبه ، أو الأعم ، ومجرد الوثوق بقوله ، ولم يظهر اشتراطه العدالة في قبول الرواية.

إلاّ أن يقال : إذا كان الإمامي المعروف كمحمّد بن مسعود يسأل عن رجل ويقول : « ثقة » على الإطلاق ، مضافا إلى ما يظهر من رويّته من التعرض للوقف والناووسية وغيرهما في مقام جوابه وإفادته له ، وأيضا ربما يظهر من إكثاره ذلك أنّه كان يرى التعرض لأمثال ذلك في المقام.

وكذا الحال بالنسبة إلى محمّد بن مسعود الجليل ، بالقياس إلى الجليل الآخذ عنه ، وهكذا.

فإنه ربما يظهر من ذلك إرادة العدل الإمامي ، مضافا إلى أنّه لعل الظاهر مشاركة أمثاله مع الإمامية في اشتراط العدالة ، وأنّه ربما يظهر من الخارج كون الراوي من الإمامية ، فيبعد خفاء حاله على الجميع ، بل وعليه أيضا ، فيكون تعديله بالعدالة في مذهبنا كما لا يخفى.

فلو ظهر من الخارج خلافه فلعل حاله حال توثيق الإمامي. وأيضا بعد ظهور المشاركة ، إحدى العدالتين مستفادة فلا يقصر عن الموثق ، فتأمل. فإنّ المقام يحتاج إلى التأمّل التامّ.

وأشكل من ذلك ما إذا كان الجارح إماميا والمعدّل غيره.

وأما العكس فحاله ظاهر ، سواء قلنا بأنّ التعديل من باب الشهادة ، أو‌

__________________

(1) في فوائد الوحيد : بل يحصل منه علما في غاية القوة.

الصفحة 41 من 387