مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتهى المقال في أحوال الرجال - الجزء 1 - الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 39 من 387

أو لأنّهم وجدوا منهم 4 أنّهم اصطلحوا ذلك في الإمامية وإن أطلقوا على غيرهم مع القرينة بأنّ معنى ثقة : عادل ثبت ، فكما أنّ عادل ظاهر فيهم فكذا ثقة (1).

أو لأنّ المطلق ينصرف إلى الكامل.

أو لغير ذلك.

نعم في مقام التعارض بأن يقول الآخر : فطحي مثلا ، يحكمون بكونه موثّقا ، معللين بعدم المنافاة.

ولعلّ مرادهم : عدم معارضة الظاهر النص ، وعدم مقاومته ، بناء على أنّ دلالة ثقة على الإمامية ظاهرة كما أنّ فطحي على إطلاقه لعلّه ظاهر في عدم ثبوت العدالة عند قائله ، مع تأمّل فيه وانّ الجمع مهما أمكن لازم ، فيرفع اليد عما ظهر ، ويتمسّك بالمتيقن ، أعني : مطلق العدالة ، فيصير فطحيا عادلا في مذهبه ، فيكون الموثّق تسامح أو كلاهما.

وكذا لو كانا من واحد ، لكن لعلّه لا يخلو عن نوع تدليس ، إلاّ أن لا يكون مقصّرا عندهم ، لكون حجيّة خبر الموثّقين إجماعيا أو حقا عندهم ، واكتفوا بظهور ذلك منهم ، أو غير ذلك ، وسيجي‌ء في أحمد بن محمّد بن خالد ، ما له دخل.

أو يكون ظهر خلاف الظاهر واطّلع الجارح على ما لم يطّلع عليه المعدّل ، لكن ملائمة هذا للقول بالملكة لا تخلو عن إشكال ، مع أنّ المعدّل ادّعى كونه عادلا في مذهبنا ، فإذا ظهر كونه مخالفا فالعدالة في مذهبه من أين؟!

إلاّ أن يدّعى أن الظاهر اتحاد سبب الجرح والتعديل في المذهبين‌

__________________

(1) راجع عدة الرجال للكاظمي : 17 ، الفائدة الخامسة.

الصفحة 39 من 387