فركبت وصرت إليه ، فوجدت القوم مجتمعين عنده ، فتجارينا في الأمر (1) ، فوجدت أكثرهم قد شكّوا ، فقلت لمن عندهم (2) الرقاع وهم حضور : أخرجوا تلك الرقاع ، فأخرجوها ، فقلت لهم : هذا ما أمرت به.
فقال بعضهم : قد كنّا نحبّ أن يكون معك في هذا الأمر آخر ليتأكّد القول.
فقلت لهم : قد أتاكم الله بما تحبّون ، هذا أبو جعفر الأشعري يشهد لي سماع (3) هذه الرسالة ، فاسألوه ، فسأله القوم فتوقّف عن الشهادة ، فدعوته إلى المباهلة ، فخاف منها فقال (4) : قد سمعت ذلك ، وهي مكرمة كنت أحبّ أن تكون لرجل من العرب ، فأمّا مع المباهلة فلا طريق إلى كتمان الشهادة.
فلم يبرح القوم حتّى سلّموا لأبي الحسن 7 (5).
وفي تعق : ذكر هذه الرواية في الكافي في باب الإشارة والنص على أبي الحسن الثالث 7 (6).
لكن في قبول مثلها في شأن مثل هذا الثقة الجليل تأمّل.
وربما كان هذا هو الداعي لعدم توثيق جش له. وفي بعض المواضع ينقل عنه كلاما وربما يظهر منه تكذيبه ، كما في عليّ بن محمّد بن شيرة (7) ، فلاحظ.
__________________
(1) في المصدر : الباب.
(2) في المصدر : عنده.
(3) في المصدر : بسماع.
(4) في المصدر : وقال.
(5) الإرشاد : 2 / 298.
(6) الكافي 1 : 260 / 2 ، باختلاف يسير.
(7) رجال النجاشي : 255 / 669.




