فرأيت رجلا مقبلا إلى الحضرة الشريفة ، فقلت : لعلّ هذا سارق جاء ليسرق شيئا من القناديل. فنزلت وأتيت إلى قربه (1) وهو لا يراني فمضى إلى الباب ووقف ، فرأيت القف وقد (2) سقط وفتح له الباب الثاني والثالث على هذا الحال ، فأشرف على القبر فسلّم وأتى من جانب القبر ردّ السلام ، فعرفت صوته ، فإذا هو يتكلّم مع الإمام 7 في مسألة علميّة.
ثمّ خرج من البلدة (3) متوجّها إلى مسجد الكوفة ، فخرجت خلفه وهو لا يراني ، فلمّا وصل إلى محراب المسجد ، سمعته يتكلّم مع رجل آخر بتلك المسألة.
فرجع ورجعت خلفه وهو لا يراني (4). فلمّا بلغ إلى باب البلد أضاء الصبح ، فأعلنت نفسي له وقلت (5) : يا مولانا كنت معك من الأوّل إلى الآخر ، فأعلمني من كان الرجل الأوّل الذي كلّمته في القبّة ، ومن الرجل الآخر الذي كلّمك في (6) الكوفة. فأخذ عليّ المواثيق أنّي لا أخبر أحدا بسرّه حتّى يموت.
فقال لي : يا ولدي ، إنّ بعض المسائل تشتبه عليّ ، فربما خرجت (7) بعض الليل إلى قبر مولانا أمير المؤمنين 7 ، وكلّمته في المسألة ، وسمعت الجواب.
__________________
(1) في المصدر زيادة : فرأيته.
(2) في المصدر : قد.
(3) في المصدر : البلد.
(4) وهو لا يراني ، لم ترد في المصدر.
(5) في المصدر زيادة : له.
(6) في المصدر زيادة : مسجد.
(7) في المصدر زيادة : في.




