الأحاديث ، أنّ كلّ موضع صرّح فيه بمحمّد فهو إنّما يروي عن الصادق 7 بواسطة ، وذكر الشيخ في الرجال جماعة لم يرووا عن الصادق 7 إلا بواسطة ، وعدّ منهم محمّد بن سنان.
ويؤيد هذا : ان محمّدا مات سنة مائتين وعشرين على ما ذكره النجاشي (1) وكانت وفاة الصادق 7 على ما ذكره الشيخ سنة ثمان وأربعين ومائة (2) ، ومن المعلوم أنّه لا بدّ من زمان قبل وفاة الإمام 7 ، يسع نقل هذه الأحاديث المتفرقة ، وأن يكون صالحا للتحمل كالبلوغ وما قاربه ، وحينئذ يكون من المعمّرين في السن ، وقد نقلوا كمية عمر من هو أقل منه سنا.
ويشكل الحال فيما إذا وقع في أثناء السند ، لاشتراكه بينهما ، ولا يبعد ترجيح كونه عبد الله إذا كان الراوي عنه فضالة بن أيوب أو النضر بن سويد ، وكونه محمّدا إذا كان الراوي عنه الحسين بن سعيد أو أحمد بن محمّد بن عيسى ، ولذا ضعّف المحقق سندا فيه الحسين بن سعيد عن ابن سنان معللا بأنّه محمّد (3).
واحتمال الشهيد كونه عبد الله بعيد (4) ، وربما كان منشأه ما يوجد في كتاب الصلاة من رواية الشيخ عن الحسين بن سعيد ، عن عبد الله بن سنان (5) ، والتتبع والاعتبار يحكمان بأنّه من الأغلاط التي وقعت في كتابي الشيخ ، نعم يقع الإشكال في الرجال الّذين رووا عنهما كيونس بن
__________________
(1) رجال النجاشي : 328 / 888.
(2) التهذيب : 6 / 78.
(3) المعتبر : 25 ، في الأسئار.
(4) راجع منتقى الجمان : 1 / 36 ، الفائدة السادسة.
(5) التهذيب 2 : 131 / 504.




