تأمّل ، سيّما بملاحظة اضطرابه ; في البناء على الصحّة كما لا يخفى على المتتبّع أحواله.
والعجب من المحقّق البحراني أنّه ذكر في المعراج ما ذكره المصنّف (1) ، ونقل بعد ذلك بوريقات حكم العلاّمة بصحّة حديث أبان بن عثمان مع الاعتراف والتصريح بكونه فطحيّا (2).
نعم ، كثرة حكمه بالصحّة تشعر بالتوثيق ، وكذا كونه شيخ الإجازة ، وكذا كونه كثير الرواية ، وأولى منه كونه كثير السماع ، الظاهر في الأخذ عن كثير من المشايخ.
وبالجملة : الظاهر جلالته بل وثاقته لما ذكر.
وفي البلغة : المعروف من أصحابنا عدّ حديثه في الصحيح ، ولعلّه كاف في توثيقه ، مع أنّه من مشايخ الإجازة المشاهير.
وفي وجيزة شيخنا المعاصر أنّه ممدوح ، ويعدّ حديثه صحيحا (3) ، وعليه سؤال يمكن دفعه بالعناية (4) ، انتهى.
وما ذكره من (5) المعروفيّة من الأصحاب محلّ تأمّل ، إذ لم يوجد إلاّ من العلاّمة ; وذلك في مواضع ، وربما تبعه بعض غفلة ، وهو أيضا معترف.
وما ذكره خالي لا غبار عليه أصلا.
هذا ، ويستند جش إلى قوله ويعتمد عليه ، منه ما في داود بن كثير (6).
__________________
(1) معراج أهل الكمال : 6.
(2) معراج أهل الكمال : 21.
(3) الوجيزة : 150 / 101.
(4) بلغة المحدثين : 328 ، وفيها : وعليه سؤال يمكن دفعه بالعبارة.
(5) في نسخة « ش » : في.
(6) رجال النجاشي : 156 / 410.




