وقال شه : ما ذكره غايته أنّه يقتضي المدح ، فقبول المصنّف روايته مرتّب على قبول مثله.
وأمّا تعليله بسلامتها عن المعارض ، فعجيب لا يناسب أصله في الباب ، فإنّ السلامة عن المعارض مع عدم العدالة إنّما يكفي على أصل من يقول بعدالة من لا يعلم فسقه ، والمصنّف لا يقول به ، لكنّه يتّفق منه في هذا القسم كثيرا (1).
وفي تعق : قال في المعراج : هو في غاية الجودة والمتانة (2) ، كيف ولو صحّ تعليله المذكور لزم قبول (3) رواية مجهول الحال كما هو المنقول عن أبي حنيفة ولم يقل به أحد من أصحابنا. لكنّه ; اتّفق له مثل هذا كثيرا غفلة ، والمعصوم من عصمه الله (4).
أقول : هذا الاعتراض منهما عجيب ، لأنّ الظاهر من قوله : قبول روايته ، التفريع على ما ذكره سابقا من المدح ، كما أشار إليه في أوّل كلام شه أيضا ، ومعلوم من مذهبه ورؤيته في غير صه (5) من كتب الأصول والفقه.
ويؤيّد ما قلناه قول شيخنا البهائي : هذا يعطي عمل المصنّف بالحديث الحسن ، فإنّ هذا الرجل إمامي ممدوح ، انتهى.
وقوله : لسلامتها ، أيّ إذا سلمت قبلت. وفي نسخة : مع سلامتها ، ولم يرد ما فهماه قطعا. وصرّح بما ذكرناه في حميد بن زياد.
وعلى تقدير كون الباء سببيّة يكون المراد : إنّ قبول قول مثل هذا
__________________
(1) لم يرد هذا المقطع في النسخة الموجودة عندنا من تعليقة الشهيد الثاني على الخلاصة.
(2) كلمة : والمتانة ، لم ترد في المعراج.
(3) في التعليقة : قبوله.
(4) معراج أهل الكمال : 101 / 39.
(5) في التعليقة : في صه وغيره.




