أنّ النشر لا يتحقّق ظاهرا إلاّ بالقبول ، وأنّ انتشاره عندهم من حيث العمل والاعتماد لا مجرّد النقل ، الى غير ذلك ممّا لا يحصى كثرة.
وقول جش : فيه نظر.
لعلّ وجهه عدم دركه الرضا 7 باعتقاده.
وقال المحقّق الشيخ محمّد : ذكرت له وجوها في حاشية الفقيه ، والذي يخطر الآن بالبال أنّ أوجهها كون النظر راجعا إلى كونه من أصحاب الرضا 7 ، لأنّ جش ذكر في ترجمة علي بن إبراهيم الهمداني : وروى إبراهيم بن هاشم ، عن إبراهيم بن محمّد الهمداني ، عن الرضا 7. إلى أن قال : والظاهر أنّ الشيخ تبع كش (1) ، فتأمّل.
أقول : ما مرّ من ذكر جش ذلك في ترجمة علي بن إبراهيم ، كذا في تعق بخطّه دام فضله ، والكلام المذكور مذكور في ترجمة محمّد بن علي بن إبراهيم (2) ، فالظاهر وقوع سقط في قلمه.
وما ذكره المحقّق المذكور في وجه النظر واستوجهه لا يخلو من نظر ، سيّما قوله : والظاهر أنّ الشيخ تبع كش ، فإنّه بمكان من الخفاء.
ولعلّ وجه النظر كونه تلميذ يونس ، وربما يشير إليه تعقيبه بقوله : وأصحابنا يقولون أوّل من نشر. الى آخره. لأنّ أهل قم كما يأتي يونس عندهم ضعيف غير مقبول القول ، كثير الطعن والذم ، فإذا كانت هذه حال الشيخ عندهم ، فكيف يكون التلميذ مقبولا وكلامه مسموعا ، إلى حدّ ينشر حديث الكوفيّين عندهم وفي بلدهم ، على وجه القبول منه والتسليم له.
__________________
(1) راجع تكملة الرجال : 1 / 108 ، وفيه : ترجمة محمّد بن علي بن إبراهيم الهمداني ، كما في رجال النجاشي : 344 / 928 كما سينبه عليه المصنف بعد أسطر.
(2) رجال النجاشي : 344 / 928.




