ونقل المحقّق البحراني عن بعض معاصريه والظاهر من طريقته إنّه خالي ; توثيقه عن جماعة وقوّاه (1) ، لأنّ اعتماد جلّ أئمّة الحديث من القميّين على حديثه لا يتأتّى مع عدم علمهم بثقته ، مع أنّهم كانوا يقدحون بأدنى شيء ، كما أنّهم غمزوا في أحمد بن محمّد بن خالد مع ثقته وجلالته بأنّه يروي عن الضعفاء ويعتمد المجاهيل (2) ، مع أنّ ولده الثقة الجليل اعتمد في نقل الأخبار جلّها عنه ، واعتمد ثقة الإسلام عليه مع قرب عهده به في أكثر أخباره.
قلت : وكذا سعد بن عبد الله (3) ، وعبد الله بن جعفر الحميري (4) ، ومحمّد بن يحيى (5) ، وغيرهم من الأجلاّء ، وكذا كونه شيخ الإجازة ، وكذا رواية محمّد بن أحمد بن يحيى عنه (6) وعدم استثنائه (7).
وعن والد شيخنا البهائي ; : إنّي لأستحيي أن لا أعدّ حديثه صحيحا (8).
ويقوّيه أيضا ما مرّ من نشره حديث الكوفيّين بقم ، سيّما بعد ملاحظة
__________________
(1) البلغة الهامش : 326. وراجع كتاب الأربعين للمجلسي : 507.
(2) في المصدر ورد : المراسيل.
(3) التهذيب 4 : 207 / 601.
(4) الفقيه المشيخة : 4 / 93.
(5) الفقيه المشيخة : 4 / 99.
(6) التهذيب 4 : 219 / 639.
(7) تعليقة الوحيد البهبهاني : 29.
(8) راجع معراج أهل الكمال : 87 فقد نقل نص العبارة. والمذكور في وصول الأخيار للشيخ حسين بن عبد الصمد والد الشيخ البهائي : 99 : واعلم أن ما يقارب الصحيح عندنا في الاحتجاج ما رواه علي بن إبراهيم ، عن أبيه. لأنّ أباه ممدوح جدا ، ولم نر أحدا من أصحابنا نص على ثقته ، ولكنهم وثقوا ابنه. بل هو عندنا من أجلاء الأصحاب ، وأكثر رواياته عن أبيه.




