إنّه ثقة (1).
والظاهر من ذكره في القسم الثاني الاعتماد على غض ، انتهى.
أقول : وكذلك فعل في جابر بن يزيد (2) ، وعبد الله بن أيّوب بن راشد (3) ، وظفر بن حمدون (4) ، وغيرهم.
وفي إدريس بن زياد ربما يظهر منه مقاومة جرحه لتعديل جش (5) ، وكذا في الحسين بن شاذويه (6).
وبالجملة : من تتبّع صه ، بل وجش ، وجدهما يقبلان قوله مطلقا ، لا في خصوص صورة الترجيح أو عدم المعارض كسائر المشايخ. ومن تتبّع كلام طس وجده كثير الاعتماد عليه ، عظيم الاعتقاد به.
وذكره الشيخ في أوّل ست (7) بما سنشير إليه. وسيجيء في ترجمته ما يزيد على ذلك.
فالأولى أن يقال : إنّ بناء صه على الترجيح والتعديل ، وترجيحه قول شيخ على آخر ، ليس من نفس توثيقهم وجرحهم ، وبمجرّد ذلك دائما ، وإن كان منشأ الترجيح ومبنى اجتهاده غير معلوم من كلامه في بعض المواضع ، على ما أشرنا إليه في إبراهيم بن صالح.
على أنّا نقول : ربما كان ترجيح الجرح عنده ليس على الإطلاق ، بل في صورة التساوي أو رجحان غير معتدّ به ، ولعلّ ترجيحه هنا من رجحان
__________________
(1) الخلاصة : 230 / 2.
(2) الخلاصة : 35 / 2.
(3) الخلاصة : 238 / 23.
(4) الخلاصة : 91 / 3.
(5) الخلاصة : 12 / 2.
(6) الخلاصة : 52 / 21.
(7) الفهرست : 1.




