مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتهى المقال في أحوال الرجال - الجزء 1 - الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 168 من 387

وبهذا تندفع اعتراضات كثيرة ، ويظهر عدم صحّة الاحتجاج بتصحيحهم على توثيقهم ، فتدبّر.

فإن قلت : لعلّ قبولهم قول غير العدل وعملهم بغير الصحيح بناء على حجّية الجابر في نفسه ، فيكون العمل في الحقيقة بالجابر ، أو يحصل لهم بواسطة الجابر القطع بمضمونه ، فيخرج بسببه عن خبر الواحد الذي ذكروا الشروط لاعتباره.

قلت : يظهر من ملاحظة كتبهم وأقوالهم : أنّ جوابهم ليست بحيث تكون حجّة برأسها ، ولا بحيث يحصل القطع منها منفردة أو منضمّة إلى الضعف ، وليس بناؤهم على ما ذكرت بغير خفاء.

فإن (1) قلت : لعلّ قبوله وقبول غيره قول غير العدل وعملهم بالأحاديث الضعيفة ، غفلة منه أو تغيّر رأي.

قلت : إكثارهم ذلك ، وكثرة امتزاج مقبولهم مع مردودهم بأنّهم يقبلون ويردّون وهكذا ، يأبى عمّا ذكرت ، سيّما مع اتّفاقهم على ذلك والعمل كذلك ، وخصوصا مع التصريحات الواردة منهم ، كما أشرنا إلى شي‌ء منه في الفوائد.

هذا ومضافا الى شناعة ما ذكرت وعدم مناسبة نسبتهم إليه ، على أنّ في توجيه كلامهم وإثبات خطئهم لأجل الردّ عليهم ما لا يخفى ، مع أنّ تغيّر الرأي لعلّه لا اعتراض فيه ، فتأمل (2).

أقول : في مشكا : الأنماطي الثقة أو الموثّق ، عنه عبد الله بن أحمد ابن نهيك (3).

__________________

(1) بداية المقطع الثاني من تعليقة الوحيد البهبهاني.

(2) تعليقة الوحيد البهبهاني : 59.

(3) في المصدر : عبيد الله بن أحمد بن نهيك ، وهو الصواب.

الصفحة 168 من 387