في نفسه من الخارج والبناء عليه ، فتتبّع وتأمّل وأنصف (1).
وربما يظهر من عبارته المنشأ ولا يظهر كونه منشأ ، من ذلك ما في ابن بكير ، قال : قال الشيخ : إنّه فطحيّ المذهب إلاّ أنّه ثقة. إلى أن قال : فأنا أعتمد على روايته وإن كان فاسد المذهب (2). نعم قال في مواضع أخر ما مرّ.
وممّا ذكر اندفع كثير من اعتراضات كثير كالشهيد الثاني وأمثاله على صه.
فإن قلت : إنّهم ذكروا للعمل بخبر الواحد شروطا ، وذكروا من جملتها : العدالة ، وهذا ظاهر في اشتراطها مطلقا.
قلت : الظاهر من دليلهم وكيفية استدلالهم في كتبهم الاستدلاليّة والرجاليّة : أنّ هذا الشرط شرط لقبول الخبر والعمل به ، من دون حاجة الى التثبّت والتوقّف على التفحّص ، لا أنّهم بعد التثبّت في خبر غير العدل وحصول الوثوق به وظهور حقيقته لا يعملون به أيضا ، كيف وكتبهم مشحونة من عملهم بمثله وتصريحهم بقبوله ، إلاّ أنّ حالاتهم مختلفة في الوثوق ، وربّما يعبّرون عنه بالمقبول ، والمعتبر ، والمعمول به ، والقوي. فصحيحهم من جملة ما يعملون به ، لا هو هو بعينه.
وظنّي أنّ إطلاقهم الصحيح على خبر العادل من جهة عدم احتياجه إلى الجابر أو الجبيرة ، نعم ربما يسامحون فيطلقون الصحيح على مقبولهم ، وذلك بناء على مشاركته له في الحجيّة والاعتداد ، نظرا إلى أنّه لا مشاحّة في الإطلاق بعد عدم التفاوت في الثمرة.
__________________
(1) نهاية المقطع الأول من تعليقة الوحيد البهبهاني : 22 ، 59.
(2) الخلاصة : 106 / 24.




