مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتهى المقال في أحوال الرجال - الجزء 1 - الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 166 من 387

قلت : هذا الاحتمال قطعيّ الفساد كما لا يخفى على المتتبّع ، ومرّ في الفوائد ما يشير إليه.

وثانيا : عدم الاعتبار.

قوله : فالواجب. إلى آخره.

ممنوع ، إذ لا يلزم من عدم الاعتبار : اعتبار مجرّد التوثيق في فاسد الاعتقاد ، إذ لعلّه يعتبر في الاعتماد والعمل وثوقا واعتدادا معتدّا به ، ولعلّه لم يحصل له من مجرّد التوثيق ، بملاحظة أنّ فساد الاعتقاد ناشئ عن التقصير في أمر الدين ، ولذا يكون مستحقّا للعقاب.

فإن قلت : اعتراضنا عليه من جهة أنّه ; ربما يعتمد على فاسد المذهب ويدخله في القسم الأوّل بمجرّد التوثيق ، من دون إظهار الجابر والمؤيّد.

قلت : ما ذكرت ممنوع ، فإنّ عليّ بن الحسن بن فضّال ، ونظائره : كأبيه ، وحميد بن زياد ، وعليّ بن أسباط ، ومن ماثلهم ، فيهم من المؤيّدات والجوابر ما لا يخفى على المطّلع بأحوالهم ، ولذا تراه أخرج أحمد بن الحسن عن القسم الأوّل (1) مع حكمه بتوثيقه ، حيث لم يجد فيه ما وجده في أخيه علي ، وأضرابه.

على أنّا نقول : عدم إظهاره الجابر ليس دليلا على عدمه ، بل ديدنه في صه في الغالب الترجيح والبناء من دون إظهار المنشأ ، إلاّ أنّه ربما يرجّح جش على الشيخ وكش وغض وغيرهم ، وربما يرجّح الشيخ على جش وكش ، وربما يرجّح غض على غيره ، وهكذا.

ولم يبرز في الأكثر منشأ ترجيحه وبنائه والظاهر وجدانه المنشأ وترجحه‌

__________________

(1) الخلاصة : 203 / 10.

الصفحة 166 من 387