وكتاب صه ففيه :
أوّلا : إنّه مناف لإيراده كثيرا من أهل العقائد الفاسدة في القسم الأوّل ، وتصريحه بالاعتماد على رواياتهم ، مثل : الحسن بن عليّ بن فضّال ، وابنه (1) ، وغيرهما.
وثانيا : إنّ الواجب حينئذ ترك حديثه لا التردّد.
وإن لم يعتبر ، فالواجب حينئذ قبول رواياته ، فالتوقّف لا وجه له على أيّ حال (2).
أقول : بملاحظة الأب والنسبة ، وما ذكره الشيخ في كتبه ، يحصل الظنّ بالاتّحاد.
ونقل هو ; عن بعض محقّقي هذا الفن أنّ : الظاهر من الشيخ في كتبه اتّحاد الكل (3).
وذكر الشيخ في لم ، واخرى في قر ، واخرى في ضا ، بعد ملاحظة حال الشيخ في كتب رجاله عموما ، وفي لم خصوصا ، كما سيجيء في عدّة مواضع.
وكذا بعد ملاحظة أنّ جش قال في الموضعين : روى عنه عبيد الله بن أحمد بن نهيك (4). لا يحصل ظنّ يصادم ما ذكرنا.
والظاهر أنّ الشيخ ; متى كان يرى رجلا بعنوان في بادئ نظره ذكره لأجل التثبّت ، كما أشير إليه في آدم بن المتوكّل. والغفلة في مثل هذا عن جش متحقّقة ، لكن لندرتها منه يضعف الظن ، ولذا قال ; : مع
__________________
(1) الخلاصة : 37 / 2 ، 93 / 105.
(2) معراج أهل الكمال : 53 54 / 16.
(3) معراج أهل الكمال : 55.
(4) رجال النجاشي : 15 / 13 ، 24 / 37.




