ويظهر منه : انّ من سوى جماعة من المتأخّرين يقول بوثاقته ، وعدم ناووسيّته ، كما صرّح به قبيل كلامه هذا ، حيث قال بعد نقل ما اشتهر نقله من سؤال فخر المحقّقين والده العلاّمة أجزل الله إكرامه وإكرامه عن أبان ، وقوله : الأقرب عدم قبول روايته ، لقوله تعالى ( إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ ) (1) الآية ، ولا فسق أعظم من عدم الايمان ما لفظه : الظاهر أنّ حكمه بعدم إيمانه لقول ابن فضّال ، وأنت خبير بحال ابن فضّال هذا ، فلا يعارض قوله الإجماع المذكور الثابت بنقل الكشّي. على أنّ من قبل كلام ابن فضّال ، يلزمه قبول قول أبان ، لاشتراكهما في عدم الايمان ، وتصريح الأصحاب بتوثيقهما (2) ، انتهى.
وما سبق في تعق من قوله : حكاية إجماع العصابة الى آخره ، عجيب بعد ذكره آنفا في معنى هذا الإجماع عن بعض : الإجماع على توثيق الجماعة ، وهو الذي اختاره جماعة ، فيكون أبان ثقة عند كلّ من فسّر العبارة المذكورة بالمعنى المذكور ، بل وعند من فسّرها بالمعنى المشهور أيضا ، لما سيعترف به دام فضله في ترجمة السكوني : من أنّ الأصحاب 4 لا يجمعون على العمل برواية غير الثقة ، وأنّ من ادّعى الإجماع على العمل بروايته ، ثقة عند أهل الإجماع ، فتدبّر.
وفي مشكا : ابن عثمان الناووسي المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه ، عنه : عباس بن عامر ، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر ، وسنديّ بن محمّد البزّاز ، وبكر بن محمّد الأزدي ، ومحمّد بن سعيد بن أبي نصر ، والحجّال ، وجعفر بن بشير ، وأيّوب بن الحر لم أجد روايته عنه ، لكنّ
__________________
(1) سورة الحجرات آية : 6.
(2) حاوي الأقوال : 32 / 97.




