فائدة :
قال الشيخ في العدّة : من شرط العمل بخبر الواحد العدالة بلا خلاف (1).
فان قلت : اشتراطهم العدالة يقتضي عدم عملهم بخبر غير العادل ، وذلك يقتضي عدم اعتبار غير العدالة من أمارات الرجال ، وحينئذ تنتفي الحاجة الى الرجال ، لأنّ تعديلهم من باب الشهادة ، وشهادة فرع الفرع غير مسموعة ، وشهادة علماء الرجال على أكثر المعدّلين من هذا القبيل ، لعدم ملاقاتهم لهم ولا ملاقاة (2) من لاقاهم.
قلنا : الظاهر أنّ اشتراطهم العدالة لأجل العمل بخبر الواحد من حيث هو هو ، من دون حاجة الى الانجبار بشيء (3) ، كما هو مقتضى دليلهم ورؤيتهم في الحديث والفقه والرجال ، فإنّ عملهم بأخبار غير العدول أكثر من أن يحصى ، وترجيحهم في الرجال قبولها منهم بحيث لا يخفى ، حتى أنّها ربما تكون أكثر من أخبار العدول التي قبلوها.
والعلاّمة ; رتّب الخلاصة على قسمين : الأول فيمن اعتمد على روايته ، أو ترجّح عنده قبول روايته كما صرح به في أولها (4) .
ويظهر من طريقته في هذا القسم من أوله الى آخره أنّ من اعتمد عليه هو الثقة ، ومن ترجح عنده الحسن والموثق.
__________________
(1) عدة الأصول : 1 / 341.
(2) في نسخة « ش » : ملاقاتهم.
(3) بشيء : لم ترد في نسخة « م ».
(4) الخلاصة : 3.




