لأنّ الكلمة إذا كانت تدلّ بنفسها على ذلك لما زاد قبلها كلمة : بنفسه ، هذا مع أنّ تشيع الرجل في الظهور كالنّور على الطور.
وفي ترجمة محمّد بن وهبان الديبلي : ثقة ، من أصحابنا ، واضح الرواية ، قليل التخليط (1).
فلاحظ وتدبر ، فإنّه ينادي بما قلناه ، وصريح فيما فهمناه.
وفي محمّد بن أورمة في النجاشي : كتبه صحاح إلاّ كتابا ينسب إليه من ترجمة تفسير الباطن ، فإنه مختلط (2). ونحوه في الفهرست (3).
فان قلت : الأصل ما قلناه الى أن يظهر الخلاف ، فلا خلاف.
قلت : اقلب تصب ، لأنّ الكلمتين المذكورتين مأخوذتان من الخلط وهو الخبط أي المزج ، والأصل بقاؤهما على معناهما الأصلي ، إلى أن تتحقق حقيقة ثابتة ، فتدبّر.
فائدة :
ربما يقال : قد وقع الخلاف في العدالة هل هي الملكة ، أم حسن الظاهر ، أم ظاهر لإسلام مع عدم ظهور الفسق (4)؟ وكذا في أسباب الجرح ، وعدد الكبائر ، فمن أين يطلع على رأي المعدّل؟. ومع عدم الاطلاع كيف ينفع التعديل؟
__________________
(1) رجال النجاشي : 396 / 1060.
(2) رجال النجاشي : 329 / 891 ، وفيه : مخلط.
(3) الفهرست : 143 / 620.
(4) الكلام هنا حول موضوع العدالة ، وقد بحث الفقهاء هذه المسألة في الكتب الفقهية الاستدلالية ، فمنهم من بحثها في كتاب القضاء ، ومنهم من بحثها وفصلها في كتاب الشهادات ، وهناك رسائل مفصلة في الموضوع منفردة.
وقد فصل الشيخ الأعظم الأنصاري الموضوع في رسالة في العدالة مطبوعة ضمن رسائل فقهية وضمن المكاسب.




