مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتهى المقال في أحوال الرجال - الجزء 1 - الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 116 من 387

ولو كان المراد فاسد العقيدة ، كيف يقول سديد الدين محمود الحمصي على ما في فهرست علي بن بابويه : إنّ ابن إدريس مخلط (1)!؟

وكيف يقول الشيخ في باب من لم يرو عنهم : : إنّ علي ابن أحمد العقيقي مخلط (2)!؟ مع عدم تأمل من أحد في كونه إماميا.

وكيف يقول النجاشي في محمّد بن جعفر بن أحمد بن بطة : إنّه مخلط!؟ مع اعترافه بكونه كبير المنزلة بقم ، كثير الأدب والعلم والفضل! ، ( قال : كان يتساهل في الحديث ، ويعلّق الأسانيد بالإجازات ، وفي فهرست ما رواه غلط كثير ، قال ابن الوليد : كان ضعيفا مخلّطا فيما يسنده. فتدبر (3) ) (4).

وقوله : في جابر بن يزيد : إنّه كان في نفسه مختلطا (5). يؤيد ما قلناه ،

__________________

لبعد الرجوع عن جميع العقائد.

وبالجملة فالمرجع ظهور اللفظ في نفسه ، ثم ملاحظة الخارج. (1) فهرست منتجب الدين : 173 / 421.

(2) رجال الشيخ : 486 / 60.

(3) ما بين القوسين إضافة من نسخة « ش ».

(4) رجال النجاشي : 372 / 1019.

وقال التقي المجلسي في الروضة : 14 / 432 بعد ذكر عبارة النجاشي : الظاهر أنّ تخليطه كان لفضله ، وكان يعلم أنّ الإجازات لمجرد اتصال السند ، فكان يقول فيما أجيز له من الكتب : أخبرنا فلان عن فلان ، وهذا نوع من التخليط ، وكان الأحسن أن يقول : أخبرنا إجازة ، وكان الأشهر جواز ما فعله أيضا ، مع أنّه كان رأيه الجواز ، وكان ابن الوليد كالبخاري من العامة يشترط شروطا غير لازمة ، وذكر مسلم بن الحجاج في أول صحيحه شروطه واعترض عليه بأنّ هذه الشروط غير لازمة ، وإنّما هي بدعة ابتدعها البخاري ، وذكر جزوا في إبطال ما ذكره من الشروط. وكذلك النجاشي والشيخ ، فانّ الشيخ لتبحره في العلوم كان يعلم أو يظن عدم لزوم ما ذكره النجاشي ، فلهذا اعتمد الشيخ على جميع إجازات ابن بطة في فهرسته ، فتدبر في أكثر ما يضعّفون الأصحاب فإنّه من هذا القبيل.

(5) رجال النجاشي : 128 / 332.

الصفحة 116 من 387