مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتهى المقال في أحوال الرجال - الجزء 1 - الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 387

حديثه (1) ، وليس حديثه بذاك النقي (2).

وهذه وأمثالها ليست ظاهرة في القدح في العدالة.

ويأتي في أحمد بن محمّد بن خالد (3) ، وأحمد بن عمر (4) ، وغيرهما.

فليست من أسباب الجرح وضعف الحديث على رؤية المتأخرين ، نعم هي من أسباب المرجوحية ، وبينها أيضا تفاوت ، فالأول أشدّ وهكذا.

__________________

يعرف وينكر ، توثيق النجاشي وغيره.

خامسها : انّ المراد به أنّه يعرف معنى حديثه وينكر ، بمعنى أنّه مضطرب الألفاظ ، على حد ما قيل في ترجمة الحسن بن العباس ، ويساعد على ذلك قوله في ترجمة حميد بن شعيب بعد العبارة : وأكثر تخليطه فيما يرويه عن جابر ، وقد اختار هذا التفسير بعضهم ، حيث قال : إنّ الظاهر من قول ابن الغضائري : يعرف وينكر ، اضطراب الحديث.

سادسها : انّ قوله : يعرف وينكر تفسير لقوله : مختلط ، ومعنى اختلاط الحديث أنّه لا يحفظه على وجهه. ويدل عليه ما في العيون عن الريان بن الصلت : وكنت أخلط الحديث بعضه ببعض لا أحفظه على وجهه.

والذي تحصل لي بسبر كلماتهم في التراجم واستقصائها أنّ المراد ورود حديث الرجل تارة مقبولا للعقول موافقا لظاهر الكتاب والسنة ، واخرى غير مقبول للعقول وغير موافق لظواهر الكتاب والسنة ، ككون الصلاة تتكلم ، وكون الفحشاء والمنكر أسماء رجال ، وكون ذكر الله الأكبر هم الأئمة : ، وقد تتبعت كثيرا من موارد قولهم في رجل : يعرف وينكر ، فوجدتها على هذه الصفة ، ووجدت ما ينكر منها عندهم قد ثبتت صحته بالبراهين الواضحة ، وصار من ضروريات مذهب الإمامية اليوم ، فتتبع.

(1) قال السيد الأعرجي في العدّة : 53 : ويقولون غمز عليه ، وغمز فيه أصحابنا ، وهو ظاهر في أنّ انحرافه ليس بظاهر.

(2) قال السيد الصدر في نهاية الدراية : 170 : قولهم : ليس بنقي الحديث ، المراد الغض عن حديثه ، وأمثال ذلك كثير في كلماتهم ، مثل قولهم : ليس بذلك ، ولم يكن بذلك ، وحديثه ليس بذلك النقي ، وليس بكلّ التثبت في الحديث والمراد إما الغض [ عنه ] أو عن حديثه ، وفي كونه جرحا تأمل بل منع ، كما لا يخفى.

(3) التعليقة : 43.

(4) التعليقة : 39.

الصفحة 113 من 387