مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتهى المقال في أحوال الرجال - الجزء 1 - الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 387

الحديث (1) ، ويعرف حديثه وينكر (2) ، وغمز عليه في حديثه ، أو في بعض‌

__________________

60 حيث جعلها من ألفاظ الجرح والذم.

وقد ذكر البهائي في وجيزته : 5 : مضطرب في ألفاظ الجرح.

والظاهر أنّها إذا جاءت من دون إضافة إلى الحديث فالمراد منها أنّ الراوي يستقيم تارة وينحرف اخرى. كما أفاده السيد الصدر في نهاية الدراية : 168 ، ثم قال : وأمّا قولهم مضطرب الحديث فيراد أنّ حديثه تارة يصلح ، وتارة يفسد.

(1) قال السيد الأعرجي في العدة : 31 عند تعداده لهذه : فربما عدّ هذا ونحوه في القدح ، والحق أنّه كما قال الأستاذ : ليس بظاهر فيه ، إذ لا منافاة بينه وبين العدالة.

وقال الغروي في الفصول : 304 : ومنها قولهم : مضطرب الحديث ، ومختلط الحديث ، وليس بنقي الحديث ، وفيه دلالة على الطعن فيه ، أو في رواياته ، وربما أمكن أن يجامع ذلك مع التوثيق.

وقال السيد الصدر في نهاية الدراية : 170 : قولهم : ليس بنقي الحديث ، المراد الغض عن حديثه.

وقال الشيخ البهائي في وجيزته : 5 : وأما نحو يعرف حديثه وينكر ، ليس بنقي الحديث ، وأمثال ذلك ففي كونه جرحا تأمل.

وقال المولى الكني في توضيح المقال : 44 : ومنها : ضعيف في الحديث ، ومضطرب الحديث ، ومختلط الحديث ، وليس بنقي الحديث ، ويعرف حديثه وينكر ، وغمز عليه في حديثه ، ومنكر الحديث ، وأمثال ذلك ، ولا دلالة فيها على القدح في العدالة ، بل الظاهر من التقييد عدمه ، ولعلّه لذا أو غيره لم يذهب ذاهب هنا إلى إفادتها القدح في العدالة ،

وإن كان مقتضى مصيرهم إلى استفادة وثاقة الرجل من قولهم : ثقة في الحديث ، القدح فيها بما ذكرنا ، فكما أنّه يبعد الوثوق بأحاديث رجل ما لم يكن ثقة في نفسه ، فكذا يبعد الحكم بأمثال ما ذكر ما لم يكن ضعيفا في نفسه ، لكن الظاهر وضوح الفرق لظهور كون الوثاقة منشأ الوثوق بالرواية ، ولا ملازمة في الغالب بين ما ذكر وفسق الرجل ، أو ضعفه في نفسه.

وقال ابن الغضائري في ترجمة إسماعيل بن مهران : ليس حديثه بالنقي ، يضطرب تارة ويصلح اخرى. مجمع الرجال : 1 / 225.

(2) قال السيد الصدر في نهاية الدراية : 170 : وأمّا نحو يعرف حديثه وينكر ، يعني : يؤخذ به تارة ويرد أخرى ، أو أنّ بعض الناس يأخذونه وبعضهم يردّه ، إمّا لضعفه أو لضعف حديثه ، فلا ظهور له بالقدح كما لا يخفى ، وربما قالوا في الراوي نفسه : يعرف وينكر ، كما قالوا في صالح بن أبي حمّاد : كان أمره ملتبسا ، يعرف وينكر.

الصفحة 111 من 387