مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتهى المقال في أحوال الرجال - الجزء 1 - الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 108 من 387

زياد (1).

وقال جدي : الغالب في إطلاقاتهم ذلك أنّه يروي عن كل أحد (2).

ومنها : الرواية عن الضعفاء وروايتهم عنه ، كما سبق ، وسبق منشأ التأمّل فيه (3).

قال جدي : تراهم يطلقون الضعيف على من يروي عن الضعفاء ، ويرسل الأخبار (4) ، انتهى. فتأمل.

ولعل من أسباب الضعف عندهم : قلّة الحافظة ، وسوء الضبط ، والرواية من غير إجازة ، وعمن لم يلقه ، واضطراب ألفاظ الرواية ، ورواية ما ظاهره الغلو أو التفويض ، أو نحوهما ، كما هو في كتبنا المعتبرة ، بل هي مشحونة منها (5).

__________________

وقال الغروي في الفصول : 304 : ومنها قولهم : ضعيف ، أو ضعيف في الحديث ، وهو غير صريح في التفسيق ، لجواز أن يكون التضعيف من حيث الاعتماد على المراسيل ، كما هو الظاهر من الأخير ، ولو صرح بذلك لم يقدح قطعا ، وإن عدّه بعضهم قادحا ، كما عن كثير من القميين.

(1) راجع ترجمة سهل بن زياد في التعليقة : 176.

(2) روضة المتقين : 14 / 55.

(3) قال المامقاني في المقباس : 2 / 307 عند ذكره لأسباب الذم وما تخيل كونه من ذلك : فمنها : كثرة الرواية عن الضعفاء والمجاهيل ، جعله القميون وابن الغضائري من أسباب الذم ، لكشف ذلك عن مسامحة في أمر الرواية.

ثم قال : وأنت خبير بأنّه كما يمكن أن يكون لذلك ، يمكن أن يكون لكونه سريع التصديق ، أو لأنّ الرواية غير العمل ، فتأمل.

ثم قال : ومنها : كثرة رواية المذمومين عنه ، أو ادعاؤهم كونه منهم. وهذا كسابقه في عدم الدلالة على الذم ، بل أضعف من سابقه ، لأنّ الرواية عن الضعيف تحت طوعه ، دون رواية المذموم عنه ، فتأمل.

(4) روضة المتقين : 14 / 396.

(5) قال المولى الكني في توضيح المقال : 44 بعد تعداده لهذه الأسباب : وبالجملة أسباب

الصفحة 108 من 387