مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتهى المقال في أحوال الرجال - الجزء 1 - الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 387

ولا يخلو من ضعف (1) لما سنذكر في سهل بن زياد (2) ، وأحمد بن‌

__________________

العادل الذي لا يكون ضابطا يقال له : إنّه ضعيف ، أي ليس قوة حديثه كقوة الثقة ، بل تراهم يطلقون الضعيف على من يروي عن الضعفاء ويرسل الأخبار.

(1) قال السيد الأعرجي في العدّة : 28 عند تعداده لألفاظ القدح والجرح : نعم يقع الكلام في اصطلاحات أخر منها قولهم : ضعيف ، والمعروف أنّه قدح مناف للعدالة ، ومن تتبع طريق القدماء ودأبهم كيف يضعفون بكثرة الإرسال ، والرواية عن الضعفاء والمجاهيل.

كما قال غض في جعفر بن محمّد بن مالك بعد أن رماه بالرواية عن الضعفاء والمجاهيل وغير ذلك ، وكل عيوب الضعفاء مجتمعة فيه ، فعدّ ذلك من موجبات الضعف.

حتى أنهم لينفون من اتهموه بذلك ، كما وقع لأحمد بن محمّد بن عيسى مع أحمد بن أبي عبد الله البرقي وسهل بن زياد الآدمي وغيرهما ، عرف أنّ مطلق التضعيف غير قادح ، بل ربما ضعفوا برواية الضعفاء ومن غمز عليه.

وهذا كما قال النجاشي في محمد بن الحسن بن عبد الله الجعفري : ذكره بعض أصحابنا وغمز عليه ، روى عنه البلوى ، والبلوى رجل ضعيف مطعون عليه ، إلى أن قال : وهذا أيضا ممّا يضعفه.

وقال في جابر بن يزيد الجعفي ، وهو يغض من جانبه : وروى عنه جماعة غمز فيهم ، إلى أن قال : وكان في نفسه مختلطا.

بل قال الأستاذ : لعلّ من أسباب الضعف عندهم قلة الحافظة ، وسوء الضبط ، والرواية من غير إجازة ، والرواية عمن لم يلقه ، واضطراب ألفاظ الرواية ، وإيراد الرواية التي ظاهرها الغلو والتفويض ، أو الجبر والتشبيه ، كما هو المسطور في كتبنا المعتبرة ، قال : بل ربما كانت مثل الرواية بالمعنى عندهم من الأسباب.

فقد بان أن التضعيف في الاصطلاح القديم أعم منه في الحديث ، فاما قولهم ضعيف في الحديث فربما ظهر من تخصيص الضعف بالحديث عدم القدح بالمحدث. إلى آخر كلامه ، ونقلناه بطوله لما فيه من فوائد وتوضيح.

(2) في التعليقة : 176 قال : قوله : سهل بن زياد ، اشتهر الان ضعفه ، ولا يخلو من نظر ، لتوثيق الشيخ ، وكونه كثير الرواية جدا ، ولأنّ روايته سديدة مقبولة مفتي بها ، ولرواية جماعة من الأصحاب عنه ، كما هو المشاهد وصرّح به هنا النجاشي ، بل ورواية أجلائهم عنه ، بل وإكثارهم من الرواية عنه ، منهم عدّة من أصحاب الكليني ، مع نهاية احتياطه في أخذ الرواية ، واحترازه عن المتّهمين ، كما هو مشهود ، وينبه عليه ما سيجي‌ء في ترجمته إكثاره من الرواية عنه بمكان ، سيّما في كافيه الذي قال في صدره ما قال ، فتأمل.

الصفحة 106 من 387