يبعد موافقة غيرهم لهم (1) ، ولعلّه ليس في موضعه لحصول الظن (2).
وقال جدّي : العادل أخبر أو شهد فلا بدّ من القبول (3).
وهو حسن ، نعم لو ظهر ما يشير الى توهم منهم فالتوقف فيه كما في غيره ، وقصرهم 4 التوثيق في القدماء غير معلوم ، بل ربما يكون الظاهر خلافه مع أن ضرره غير ظاهر (4).
__________________
فيجمع بينهما بما لا يوافق أصل الباحث الآخر. ونحو ذلك.
وكثيرا ما يتفق لهم التعديل بما لا يصلح تعديلا ، كما يعرفه من يطالع كتبهم ، سيّما « خلاصة الأقوال » التي هي الخلاصة في علم الرجال. (1) قال العاملي في وصول الأخيار : 162 : لكن ينبغي للماهر تدبر ما ذكروه ، فلعلّه يظفر بكثير ممّا أهملوه ، أو يطلع على توجيه قد أغفلوه ، خصوصا مع تعارض الجرح والمدح ، فلا ينبغي لمن قدر على التمييز التقليد ، بل ينفق مما آتاه الله ، فلكل مجتهد نصيب.
(2) التعليقة : 10 والعبارة فيها هكذا : ومنها : توثيق العلامة وابن طاوس ونظائرهما ، وتوقف المحقق الشيخ محمّد في توثيقات العلامة ، وصاحب المعالم في توثيقاته وتوثيقات ابن طاوس ، وكذا الشهيد بل ولا يبعد أنّ غيرهم أيضا توقف ، بل توقف في نظائرهما أيضا ، ولعلّه ليس في موضعه ، لحصول الظن منها والاكتفاء به. إلى آخره.
وقال الداماد في الرواشح : 59 الراشحة الحادية عشر : هل حكم العالم المزكي كالعلامة والمحقق وشيخنا الشهيد في كتبهم الاستدلالية بصحة حديث مثلا في قوة التزكية والتعديل لكل من رواته على التنصيص والتعيين ، وفي حكم الشهادة الصحيح التعويل عليها في باب أي منهم بخصوصه أم لا؟ وجهان وأولى بالعدم على الأقوى.
وكذلك في التحسين والتوثيق والتقوية والتضعيف ، إذ يمكن أن يكون ذلك بناء على ما ترجح عندهم في أمر كل من الرواة من سبيل الاجتهاد ، فلا يكون حكمهم حجة على مجتهد آخر ، نعم إذا كان بعض الرواة غير مذكور في كتب الرجال ، أو مذكورا غير معلوم حاله ، ولا هو بمختلف في أمره ، لم يكن على البعد من الحق أن يعتبر ذلك الحكم من تلقائهم شهادة معتبرة في حقه.
(3) راجع روضة المتقين : 14 / 17 18.
(4) قال المامقاني في المقباس : 2 / 291 : ودعوى قصرهم توثيقهم في توثيقات القدماء ، مدفوعة بأنه غير ظاهر ، بل ظاهر جملة من التراجم خلافه ، مع أنّ ضرر القصر غير ظاهر ، بل لا شبهة في إرادتهم بالثقة : العدل.




