مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منتهى المقال في أحوال الرجال - الجزء 1 - الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 101 من 387

ومنها : قولهم : أوجه من فلان ، أو أصدق ، أو أوثق ، وما أشبه ذلك ، مع كون فلان وجها ، أو صدوقا ، أو ثقة ، بل يشير الأخير إلى الوثاقة (1).

ومنها : توثيق علي بن الحسن بن فضّال (2) ، أو ابن عقدة ، ومن‌

__________________

(1) قال الأصفهاني في الفصول : 303 : وأمّا قولهم : أوجه من فلان ، حيث يكون المفضّل عليه ثقة ، فأقوى في المدح ، ويحتمل قويّا عدّه توثيقا.

ومنها قولهم : أصدق لهجة من فلان ، حيث يكون المفضّل عليه ثقة ، والظاهر أنّه يفيد مدحا يعتد به في العمل بروايته ، وكذا لو كان المفضّل عليه هنا وفيما مرّ ممدوحا بما يصحّ الاعتماد على روايته.

وقد فصّل الكلام الكاظمي في العدّة : 20 حيث قال : والتفضيل على الموثق والممدوح أدلّ على الوثاقة والمدح من الأصل ، فان لم يثبت في المفضّل عليه كما في مثل : أوثق إخوته ، أو من أبيه مع عدم العلم بوثاقة الأب والإخوة كان الأصل أدل ، فإنا نجد أنّ قولنا هو ثقة أدلّ على الوثاقة من ذلك ، وكذلك صدوق ، وأصدق إخوته ، ووجه وأوجههم. وربما يتعلّق في التوثيق بالتفضيل عليه لمكان المشاركة.

وهذا كما يجعل للحسين بن علوان حظا في الوثاقة ، بقول ابن عقدة في أخيه الحسن : إنّه كان أوثق من أخيه. وكذلك قول النجاشي بعد حكمه على الحسين بأنّه عامي ثقة ، والحسن أخص بنا وأولى.

والحقّ أنّه لا دلالة في ذلك على التوثيق ، لشيوع استعمال أفعل مجردا.

وقد وقع في كلامهم التفضيل بالوثاقة على من لا حظّ له فيها من الضعفاء المتّهمين ، وهذا كما قال النجاشي في الحسن بن محمّد بن جمهور العمّي أبو محمّد البصري : ثقة في نفسه ، ينسب إلى بني العم ، يروي عن الضعفاء ، ويعتمد المراسيل ، ذكره أصحابنا بذلك وقالوا : كان أوثق من أبيه. مع قولهم في أبيه على ما في النجاشي : انّه ضعيف في الحديث ، فاسد المذهب ، وأن فيه أشياء الله أعلم بها من عظمها ، روى عن ابنه الحسن.

وكان ما رمي به من الرّواية عن الضّعفاء لروايته عن أبيه ونحوه.

(2) وقد ناقش المامقاني في المقباس : 2 / 266 في ذلك حيث قال : قلت : الموجود في ترجمته : أنّه قلّ ما روى عن ضعيف وكان فطحيا ، ولم يرو عن أبيه شيئا.

ودلالته على ما رام إثباته كما ترى ، لأنّ قلّة روايته عن الضعيف تجتمع مع كون من نريد استعلام حاله ضعيفا ، لأنهم لم يشهدوا بعدم روايته عن ضعيف ، بل بقلّة روايته عن ضعيف ، فلا تذهل. ثم قال :

الصفحة 101 من 387