ووضعتهما على الأرض. وجلس رسول الله 9 فتعلّقا بعنقه. فلما انصرف من الصلاة ، أخذهما فوضعهما في حجره ، وقبّل كل واحد منهما.
ثم قال لي : يا أبا هريرة من أحبني فليحبهما.
يقولها : ثلاث مرات [1035] سعيد بن عمر ، قال : سمعت يوسف بن عمرو بن غالب على المنبر يوم النحر (1) سبّ الحسن بن علي 7. فذكرت ذلك لأبي إسحاق الشعبي ، فقال : قاتله الله لقد أتى عظيمة ، سبّ سيد شباب أهل الجنة ما سمعت أحدا قط سبه قبله. سبه الله وسيفعل ، إن كان مودة الحسن والحسين 7 قذفت في قلب البر والفاجر.
[1036] سعيد بن عمر ، باسناده ، عن بشر بن غالب ، قال : إني لجالس عند الحسين بن علي 7 إذ أتاه رجل ، فقال : يا أبا عبد الله ، سمعت رجلا يبكي لموت معاوية بن أبي سفيان.
فقال الحسين 7 : لا أرقأ الله دمعته ، ولا فرج همه ، ولا كشف غمه ، ولا سلى حزنه ، أترى أنه يكون بعده من هو شرّ منه تربت يداه وفمه ، أما والله لقد أصبح من النادمين.
[ ضبط الغريب ]
قوله 7 : لا أرقأ الله دمعته.
يقال : رقاء الدمع هو رقا رقوا إذا ارتفع وسكن. يقول :
( لا زال الشاعر بكي دوبل لا يرقي الله دمعه.
الا انما يبكي من الذل دوبل (2).
__________________
(1) أي يوم الاضحى.
(2) ما بين القوسين كذا في الأصل.




