والحسين 8 فوضعهما على وجهه ، وجعل يقبّلهما حتى اغمي عليه ، فأخذهما علي 7 عن وجهه ، ففتح رسول الله 9 عينيه ، وقال لعلي 7 :
دعهما يستمتعان مني وأستمتع منهما فانه سيصيبهما بعدي أثرة.
أراد بالإثرة ما استأثر به أهل التغلّب من حقهما ، فأخذوه لأنفسهم فآثروه به عليهما أثرة بغير حق.
[ ريحانتا الرسول ]
[1030] علي بن هاشم (1) ، باسناده ، عن سعيد بن المسيب ، أنه قال : دخل رجل من الأنصار إلى رسول الله 9 (2) وهو مستلق على ظهره ، والحسن والحسين يلعبان على بطنه ، فقال : أتحبها يا رسول الله؟
قال : وكيف لا احبهما وهما ريحانتاي (3) في الدنيا والآخرة.
[1031] علي بن هاشم ، باسناده ، عن أبي رافع ، أن فاطمة 3 أتت رسول الله 9 بالحسن والحسين 8 وهما صغيران.
فقالت : يا رسول الله هذان ابناك ، فانحلهما.
فقال : نعم ، أما الحسن فقد نحلته هيبتي وحلمي ، وأما الحسين فقد نحلته جودي ونجدتي (4). أرضيت يا فاطمة؟
__________________
(1) أبو الحسن ، وأظنه علي بن هاشم بن البرية الكوفي الخزاز ، المتوفى 181 ه.
(2) وفي كنز العمال 7 / 110 : سعة بن مالك ، قال : دخلت علي النبي ( ص ) ...
(3) قال الرضي ( ره ) : شبه بالريحان لان الولد يشمّ ويضمّ كما يشمّ الريحان. وأصل الريحان مأخوذ من الشيء الذي يتروح إليه ويتنفس من الكرب به.
(4) وفي الخصال ص 77 : أما الحسن فان له هيبتي وسؤددي ، وأما الحسين ، فان له جرأتي وجودي.




