[ يحيى بن يعمر والحجاج ]
[1021] الشعبي (1) ، قال : كنت بواسط ، وكان يوم أضحى (2) فحضرت صلاة العيد مع الحجاج (3) ، فخطب خطبة بليغة ، فلما انصرف ، جاءني رسوله ، فأتيته ، فوجدته جالسا مستوفزا ( يعني جالسا متهيئا للقيام غير مطمئن بالجلوس ).
فقال : يا شعبي ، هذا يوم الاضحى ، وقد أردت أن اضحي فيه برجل من أهل العراق ، فأحببت أن تسمع قوله ، فتعلم أني قد أصبت [ الرأي ] فيما أفعل به.
فقلت : أيها الأمير ، أفترى أن تستنّ بسنّة رسول الله 9 ، وتضحي بما أمر أن يضحى به ، وتفعل مثل ما فعله ، وتدع ما أردت أن تفعله به في هذا اليوم العظيم الى غيره.
قال : يا شعبي ، إنك إذا سمعت ما يقول صوبت رأيي فيه لكذبه على الله وعلى رسوله 9 وإدخاله الشبهة في الإسلام.
__________________
(1) أبو عمرو الكوفي الحميري.
(2) يوم العاشر من شهر ذي الحجة.
(3) الحجاج بن يوسف الثقفي ، ولد في الطائف واشتهر بولائه للبيت الاموي. ولاه عبد الملك بن مروان ، وتولى مكة والمدينة والطائف والعراق ، أسس مدينة واسط ، اشتهر بالخطابة والظلم والشدة في الحكم ، وسفك الدماء. توفي بواسط 95 ه.




