قالت أمّ سلمة (1) : وكنت أنا جالسة خلفه ، وفاطمة بين يديه ، فلبث هويا من الليل لا نرى إلا أنه قد رقد فزجل الحسين عن ذراعه ، فذهبت لأخذه ، فسبقني إليه لأخذه.
فقلت : يا رسول الله ما كنت اراك إلا نائما.
قال : ما نمت مذ أتوني.
ثم قال لفاطمة بعد ما مضى من الليل صدر : آتي أهلك لا أرى إلا وقد أعجبهم أن تأتيهم.
فحملت الحسين ومشى الحسن بين يديها ، وجلس رسول الله 9 ينظر إليهم.
ثم قال : اللهمّ هؤلاء عترتي ، وأهل بيتي ، اللهمّ إني احبهم ، فأحبهم ثلاث مرات .
[1013] الليث بن سعد (2) ، باسناده ، أن رسول الله 9 كان يصلّي يوما في بيته (3) والحسين بن علي 7 صغير بالقرب منه ، فكان إذا سجد جاء الحسين 7 يركب ظهره ، ثم حرك رجليه ، وقال : حل ، حل. فإذا أراد رسول الله 9 أن يرفع رأسه أخذه فوضعه الى جانبه ، فإذا سجد عاد على ظهره ، وقال : حل ، حل. فلم يزل يفعل ذلك حتى فرغ رسول الله 9 من صلاته ، ورجل من اليهود بالقرب منه ينظر الى ذلك من فعله.
فقال : يا محمد إنكم لتفعلون بالصبيان شيئا ما نفعله نحن بهم.
__________________
(1) واسمها هند بنت أبي أميّة حذيفة سهيل بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم ، أم المؤمنين.
(2) هكذا صححناه وفي الاصل : سعيد.
(3) وفي المناقب 4 / 71 : في فئة.




