__________________
وادّعت نحلة لها من أبيها | سيد الأنبياء فلم ينحلاها | |
فانثنت والفضاء ضاق عليها | وشواظ الزفير حشو حشاها | |
وأتت دارها تجرّ رداها | والجوى كاد أن يريها رداها | |
فأتوا نحو دارها وأداروا الجز | ل كي يحرقوا عليها خباها | |
عصروها بالباب قسرا الى أن | كسروا ضلعها وهدوا قواها | |
ألجئوها الى الجدار فألقت | محسنا وهي تندب الطهر طاها | |
دخلوا الدار وهي حسرى فقادوا | بنجاد الحسام حامي حماها | |
برزت خلفهم تقوم وتكبو | وحشاها ذابت بنار شجاها |
قال الشيخ محمد علي اليعقوبي :
ترك الصبا لك والصبابة | صب كفاه ما اصابه |
الى قوله
ولقد يعزّ على رسول | الله ما جنت الصحابة | |
قد مات فانقلبوا على | الاعقاب لم يخشوا عقابه | |
منعوا البتولة أن تنوح | عليه أو تبكي مصابه | |
نعش النبي أمامهم | ووراءهم نبذوا كتابه | |
لم يحفظوا للمرتضى | رحم النبوة والقرابة | |
لو لم يكن خير الورى | بعد النبي لما استنابه | |
قد أطفئوا نور الهدى | مذ اضرموا بالنار بابه | |
أسد الإله فكيف قد | ولجت ذئاب القوم غابه | |
وعدوا على بنت الهدى | ضربا بحضرته المهابة | |
في أيّ حكم قد أباحوا | إرث فاطم واغتصابه | |
بيت النبوة بيتها | شادت يد الباري قبابه | |
أذن الاله برفعه | والقوم قد هتكوا حجابه | |
بأبي وديعة أحمد | جرعا سقاها الظلم صابه | |
عاشت معصبة الجبين | تئنّ من تلك العصابة | |
حتى قضت وعيونها | عبرى ومهجتها مذابه | |
وامضّ خطب في حشى الا | سلام قد أورى التهابه | |
بالليل واراها الوصيّ | وقبرها عفّى ترابه |




