فسكتنا حياء منه 9 ، فوثبت فأخذت ثوبي ، وقلت : وعليك السلام يا رسول الله ادخل فداك أبي وأمي ، فدخل ، وبقيت فاطمة في اللفاع.
فقال لها : ما كانت حاجتك أمس يا بنية؟
فاستحيت منه وسكتت. فخشيت أن يقوم ولا تذكر له شيئا.
فقلت : أنا اخبرك بحاجتها يا رسول الله. أصابها من الخدمة ضرر شديد ، وبلغها أن رقيقا جاءتك ، فقلت لها : لو استخدمت رسول الله 9 خادما ، فجاءتك ، لتذكر ذلك ، فوجدتك على شغل.
فقال لها النبي 9 : يا بنية ما جاءني من الرقيق ما يسع نساء جميع المسلمين ، وما كنت بالذي اوثرك عليهن ، ولكن اعطيك ما هو خير لك من خادم وخادمة ، إذا انصرفت من صلاتك ، أو آويت الى مضجعك فسبحي الله ثلاثا وثلاثين تسبيحة ، وكبّريه ثلاثا وثلاثين تكبيرة ، واحمديه ثلاثا وثلاثين تحميدة. واختمي ذلك بشهادة أن لا إله إلا الله وذلك ذكر الله بما هو أهله مائة مرة ، تكون لك بذلك مائة حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها ، فيكتب الله عزّ وجلّ لك في ذلك الف حسنة ، فذلك خير لك من خادم وخادمة ومن الدنيا وما فيها.
فأخرجت رأسها من اللفاع ، فقالت : رضيت عن الله وعن رسول الله ثلاثا .
قال علي 7 : فما تركناها مذ سمعناها من رسول الله 9 بعد كل صلاة مكتوبة (1).
__________________
(1) قال أبو نعيم في الحلية 1 / 69 : عن علي : فما فاتني منذ سمعتها من رسول الله 9 إلا ليلة صفين فاني نسيتها حتى ذكرتها من آخر الليل ، فقلتها.




