عليها غرفا لبنة من فضة ولبنة من ذهب ، ولبنة من در ، ولبنة من ياقوت ، ولبنة من زبرجد ، وجعل فيها عيونا تنبع في نواحيها وحفها بالأنهار. وجعل على الأنهار قبابا من درّ قد رصعت بسلاسل الذهب وحفت بأنواع الشجر ، وبني في كل غصن بيتا ، وجعل في كل قبة أريكة من درة بيضاء ، غشاؤها السندس والاستبرق ، وفرشها بالزعفران ، وفتقها بالمسك والعنبر ، وجعل [ في كل قبة والقبة لها ] (1) مائة باب على كل [ باب ] جاريتان وشجرتان في كل قبة مفرش وكتاب مكتوب فيه آية الكرسي.
فقلت يا جبرائيل : لمن بنى الله عزّ وجلّ هذه الجنة؟
فقال : هذه الجنة بناها الله جلّ اسمه لعلي بن أبي طالب وفاطمة ابنتك سوى جنانها تحفة أتحفها الله بها ولتقرّ بذلك عينك ، يا محمد.
[ فاطمة في المحشر ]
[985] علي بن جرير ، باسناده ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه : ، أن رسول الله 9 قال :
إذا كان يوم القيامة نصب للنبيين منابر من نور ونصب لي في أعلاها منبر ، ثم يقال لي : قم ، فاخطب ، فأرقى منبري ، فأخطب خطبة لم يخطب أحد (2) مثلها.
ثم تنصب منابر من نور للوصيين فيكون علي على أعلاها منبرا ، ثم يقال له : اخطب ، فيخطب بخطبة لم يخطب مثلها أحد من الوصيين.
ثم تنصب منابر من نور لأولاد الوصيين (3) فيكون الحسن
__________________
(1) ما بين المعقوفتين من دلائل الامامة ص 51.
(2) وفي بحار الانوار 43 / 64 الحديث 57 : بخطبة لم يسمع أحد من الأنبياء والرسل مثلها.
(3) وفي بحار الانوار : ثم ينصب لأولاد الأنبياء والمرسلين منابر من نور.




