السلام ، أنه قال : المؤمنون رجلان فمن (1) صدق ما عاهد الله عليه ووفى بشرطه له فهو ممن قال الله تعالى : ( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ ) (2) وذلك ممن لا يصيبه أهوال الدنيا ولا أهوال الآخرة وممن يشفع ولا يشفع له.
ومؤمن كخامة الزرع يعوج أحيانا ويقوم أحيانا ، فذلك ممن يصيبه أهوال الدنيا وأهوال الآخرة وهو ممن يشفع له.
[1460] وما جاء عنه 7 ، أنه قال لقوم من شيعته : والله انكم كلكم في الجنة ، ولكن ما أقبح بالرجل منكم يكون قد دخل الجنة مع قوم قد اجتهدوا وعملوا الاعمال الصالحة ، ويكون هو بينهم قد هتك ستره وبدت عورته.
قيل : وان ذلك لكائن؟! قال : نعم اذا لم يحفظ بطنه ولسانه وفرجه.
فهذا بيان ما قلناه ، فرحم الله امرأ نافس في أعلى الدرجات ولم يرض نفسه بالدون في دار البقاء والخلود التي كما قال تعالى : ( أَكْبَرُ دَرَجاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً ) (3).
[ ضبط الغريب ]
قوله : كخامة الزرع ، فخامة الزرع أول ما ينبت على ساق واحدة. والخامة :
القصبة ، قال الشاعر :
انما نحن مثل خامة زرع | فمتى بان بان محصده |
__________________
(1) كذا في الاصل ولعل الصحيح : « فمؤمن ».
(2) الاحزاب : 23.
(3) الاسراء : 21.




