[ كذا ] يتأجّج من غير وقود ، يتفجّر من أصلها السلسبيل ، (1) ظلها مجلس من مجالس شيعة علي 7 ، يألفونه ويتحدثون فيه.
فبيناهم يوما في ظلها إذ جاءتهم الملائكة تقود لهم (2) خيلا بسلاسل من ذهب كأن وجوهها المصابيح نضارة وحسنا ، وبرها [ كذا ] خزّ أحمر ومرعر [ كذا ] أبيض محيطا لم ينظر (3) الناظرون الى مثلها حسنا وبهاء ، قد ذللت من غير مهانة ونجبت من غير رياضة ، عليها رحال ألواحها من الدرّ والياقوت مضيئة بألوان المرجان ، وصفاتها [ كذا ] من الذهب الأحمر ملبسة بالعبقري والارجوان فأناخوها لهم.
ثم قالوا : ربكم يقرئكم السلام فقوموا فزوروه ليزيدكم من فضله ، فانه ذو رحمة واسعة وفضل عظيم. فيستوي كل رجل منهم على راحلته وينطلقون صفا واحدا معتدلا لا يفوت أحد منهم أحدا ، ولا يمرون بشجرة من شجر الجنة إلا اتحفتهم بثمارها ، ورحلت لهم عن طريقهم كرامة لهم ، من غير أن تفرق بينهم ، حتى اذا انتهوا الى الجبار تعالى ، قالوا : ربنا أنت السلام ومنك السلام وأنت ذو الجلال والاكرام.
فيقول تعالى : كذلك أنا ومرحبا بعبادي الذين حفظوا وصيتي في أهل [ بيت ] (4) نبيي ، ورعوا حقي ، وخافوني بالغيب وكأني مني على حال مشفقين.
فيقولون : وعزتك وجلالك ما قدرناك حقّ قدرك ولا أدّينا حقك فائذن لنا بالسجود.
__________________
(1) السلسبيل : الماء العذب السهل المساغ.
(2) في الاصل : تقودهم.
(3) في الاصل : ولم ينظر.
(4) زيادة منا اقتضاه السياق.




