ذروا الناس ، فان الناس أخذوا عن الناس وانكم أخذتم من رسول الله 6 ، واني سمعت أبي يقول : إن الله عزّ وجلّ اذا كتب لعبد أن يدخل هذا الأمر كان أسرع إليه من الطير الى وكره.
[1378] [ محمد الحلبي ] قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد 7 يقول : من اتقى الله [ منكم ] وأصلح ، فهو منا أهل البيت (1).
يعني 7 : أن يكون منهم بالتولي لهم لقول الله حكاية عن خليله ابراهيم 7 : ( فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ) (2) وقوله تعالى ( وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ) (3).
[1379] وقال : دخلت المسجد أنا وأبان بن تغلب (4) ، فرأينا أبا عبد الله جعفر بن محمد 7 جالسا والناس حوله يستفتونه ، فقصدنا إليه ، فقال له أبان : يا ابن رسول الله 6 هذه الكعبة؟
قال : نعم اذا رأيتها فقل : الحمد لله الذي شرّفك وكرّمك وجعلك مثابة للناس وأمنا.
ثم قال : إن الله تعالى أول ما خلق من الارض الكعبة ، ثم بث الارض من تحتها وجعلها جوفاء ، وهي بازاء البيت المعمور ، وما بينهما حرم ، ولو أن رجلا كان يطوف بها فأتاه أخوه المسلم في كل حين يسأله أن يمضي معه في حاجة ، لكان قطع طوافه وذهابه معه أفضل. ولو أن رجلا من أهل ولايتنا لقي الله تعالى بعدد رمل عالج ذنوبا لكان حقا على الله أن يغفر له.
__________________
(1) البرهان 2 / 318.
(2) ابراهيم : 36.
(3) المائدة : 51.
(4) وهو أبو سعيد أبان بن تغلب بن رياح الكوفي البكري الكندي توفي في حياة الامام الصادق 7 سنة 141 ه.




