مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - الجزء 3 - القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمد التميمي المغربي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 459 من 580

قال : قلت : جعلت فداك إني لأرجو أن لا يجعلنا الله واياهم سواء.

فقال : لا والله ولا كرامة.

[1373] عقبة بن خالد قال : دخلت أنا والمعلّى [ بن خنيس ] على أبي عبد الله 7 في مجلسه وليس هو فيه ، ثم خرج علينا من جانب البيت من عند سارية ، فجلس ، ثم قال : أنتم اولو الالباب في كتاب الله ، قال تعالى : ( إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ ) (1) فأبشروا ، فأنتم على إحدى الحسنيين من الله ، إن أبقيتم حتى ترون ما تمدون إليه رقابكم ، شفى الله صدوركم ، وأذهب غيض قلوبكم ، وأحاد لكم (2) على عدوكم وهو قول الله عزّ وجلّ : ( وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ ) (3) وان مضيتم قبل أن تروا ذلك مضيتم على دين الله تعالى الذي رضيه لنبيه 6 وبعثتم على ذلك.

ثم أقبل عليّ ، فقال : يا عقبة ، إن الله تعالى لا يقبل من العباد يوم القيامة إلا ما أنتم عليه ، وما بين أحدكم وبين أن يقرّ به عينه إلا أن تبلغ نفسه الى هذه وأهوى بيده الى حلقه .

[1374] وعنه 7 ، أنه قال لجماعة من شيعته اجتمعوا عنده : أخبروني أيّ هذه الفرق أسوأ حالا عند علمة (4) الناس؟ فقال له بعضهم : جعلت فداك ما أعلم أحدا أسوأ حالا عندهم منا. قال :

__________________

(1) زمر : 9.

(2) أحال : من الحول والقوة. والمعنى : نصركم. وفي البرهان 2 / 108 : أدانكم.

(3) التوبة : 15.

(4) علمة الناس أي علماؤهم ، ومن يدعي منهم العلم.

الصفحة 459 من 580