ذلك من ليس منهم ، قالوا : ( فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ. وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ).
[1326] ابن فاختة ، عن أبيه ، قال : كنت عند أمير المؤمنين علي 7 فجاءه رجل عليه أثر سفرة (1). فسلّم عليه ، ثم قال : قدمت يا أمير المؤمنين من بلد لم أجد لك فيها محبا ، فلم أر المقام به.
قال : وأيّ بلد هو؟
قال : البصرة.
قال : أما والله لو استطاعوا أن يحبوني لأحبوني ، إني وشيعتي لفي ميثاق الله لا يزداد فينا رجل ولا ينقص منا رجل. والله لو ضربت المؤمن على أنفه بالسيف ما أبغضني ، ولو أعطيت المنافق الذهب والفضة ما أحبني.
وكان هذا بعقب ما أوقعه علي 7 بأهل البصرة لما قاموا مع عائشة لم يكن حينئذ من يحبه ، فأما اليوم ففيهم كثير يتوالونه ، وأن اكثرهم يذهب مذهب الاعتزال.
[1327] حسن بن حسين (2) ، عن أبي جعفر 7 ، أنه قال : إن لله ملائكة يسيرون في الارض ، فإذا مرّوا بقوم يذكرون محمدا وآل محمد احتفوا به ، وفتحت أبواب السماء لهم ، ثم تقول الملائكة لهم : إن سبّحتم سبّحنا ، وان مجّدتم مجّدنا ، وان قدّمتم قدّمنا ، فلا يزالون يؤمنون عليهم حتى يتفرقوا.
[ من دمعت عيناه فينا ]
[1328] ربيع [ ابن ] المنذر ، عن أبيه ، قال : سمعت الحسين بن علي عليه
__________________
(1) هكذا في الاصل وأظنه : السفر.
(2) وأظنه الحسن بن الحسين الكوفي السكوني.




