فقال له رسول الله 9 : أما ترضى يا علي إنك أخي ، وأنا أول أربعة يدخلون الجنة ، أنا وأنت والحسن والحسين وذرياتنا خلف ظهورنا وشيعتنا عن أيماننا وشمائلنا ، انك وشيعتك تردون عليّ الحوض رواء مرويين ، وان عدوك يردون عليّ ظماء مقمحين.
[1320] [ عن ] أبي الحجاف (1) ، قال : بلغني أن الحارث أتى علي بن أبي طالب 7 ليلا ، فقال له : يا حارث ما جاء بك هذه الساعة؟
فقال : حبك يا أمير المؤمنين.
قال : والله ما جاء بك إلا حبي؟
قال : والله ما جاء بي إلا حبك.
قال 7 : فأبشر يا حارث لن تموت نفس تحبني إلا رأتني حيث تحب ، والله لا تموت نفس تبغضني إلا رأتني حيث تبغضني (2).
يعني : إن أولياءه يرونه حيث يقتصون ، يبشرهم برحمة الله إياهم ، وأعداؤه يرونه حينئذ وقد نزل بهم الموت يبشرهم بعذاب لهم. وقد مضى مثل هذا فيما تقدم (3).
[1321] عبد الرحمن بن قيس الاربحي ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليه
__________________
(1) وهو داود بن أبي عوف. أعيان الشيعة 2 / 369.
(2) قال الشاعر :
يا حار همدان من يمت يرني | من مؤمن أو منافق قبلا | |
يعرفني طرفه وأعرفه | بعينه واسمه وما عملا |
(3) راجع الجزء الاول ، الحديث 121.




