مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - الجزء 3 - القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمد التميمي المغربي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 415 من 580

نفطة من مدائن قسطنطينة وكان شاعرا. وصار إليه علم من علم ما يكون ويذكر انقطاع دولة بني الأغلب ، ويصف المهدي ويذكر قرب ظهوره ، فانتهى ذلك عنه الى إبراهيم بن أحمد ، فأمر بطلبه ، وأحسن بذلك فلجأ الى بلزمة ومدح رؤساءها ، فأووه وحموه ، فلما وقع إبراهيم بن أحمد بن أوقع به ، وانتهى إليه ، قال في ذلك هذه الأبيات :

جلّ المصاب لئن كان الذي ذكروا  

مما أتتنا به الأنباء والخبر  

عن ألف أروع كالاساد قد قتلوا  

في ساعة من سواد الليل إذ غدروا  

لو كان من بيت الآساد أيقظهم  

حلّت به منهم الاحداث والغير  

قل لابن أحمد ابراهيم مالكه  

عن الخبير بما يأتي ولا يذر  

عن المشرّد في حبّ الائمة من  

آل النبي وخير الناس إن ذكروا  

اعلم بأن شرار الناس أطولهم  

يدا يمكروهم يوما اذا قدروا  

لا سيما الضيف والجار القريب ومن  

أعطوه ذمتهم من قبل ما خفروا  

فما اعتذارك من عار ومنقصة  

أتيتها عامدا إن قام معتذر  

جرّعت ضيفك كأسا أنت شاربها  

عما قليل وأمر الله ينتظر  

فدولة القائم المهدي قد أزفت  

أيامها في الذي أنبا به الاثر  

عن النبيّ وفيها قطع مدتكم  

يا آل أغلب أهل الغدر فاقتصروا  

وقطع أمر بني العباس بعدكم  

وقطع أمر بني مروان إذ بطروا  

المالكة : الرسالة. أزفت : قربت وأخبر بقرب قيام المهدي وكان كما قال ، وأدرك قيامه وأيامه ، واستقضاه على الناحية التي كان بها ، ومات في أيامه ، وقد قارب المائة سنة.

ومما قاله قبل ذلك في ظهور المهدي ، قوله في قصيدة :

كأني بشمس الأرض قد طلعت لنا  

من الغرب مقرونا إليها هلالها  

فيملأ أرض الله قسطا بعدله  

بما ضمّ منها سهلها وجبالها  

إذ آمن منها ما أخاف وأتقي  

فأظفر بالزلفى به وأنا لها  

الصفحة 415 من 580