دهرا يرى فيه امام الهدى | بأسه بالمعروف يستفتح | |
ويبتني البيضاء في لجة | خضراء فيها نونها يسبح | |
ينجو من الاهوال سكانها | والأرض منها كلها تفتح | |
لو مدّ من عمري الى عمره | لكنت في القرن الذي يفلح | |
هيهات ما ذا العمر مما أرى | فيما أرى الموت به يسمح |
[ ضبط الغريب ]
الكرى : النوم. وعنى بالبيضاء : مدينة المهدية (1).
وقوله : ينجو من الاهوال سكانها. وكذلك نجوا من أهوال فتنة مخلد الدجال.
ومن ذلك قول ابن أعقب ، شعرا :
اسمع الحق ودع عنك اللعب | وهاك قولا صادقا غير كذب | |
في الست والتسعين يأتيك العجب | بعد كمال المائتين في رجب | |
ينفض من جيحل جيش ذو لجب | امضى من الجمر إذ الجمر التهب | |
من بربر يسعون من كل حدب | ركبا ورجلا ما يملّون التعب | |
قد ملأوا المشرق خوفا ورهب | وأنزلوا المغرب ذلاّ ونصب | |
إذا رأى الكوكب الطويل الذنب | فذاك حدث ظاهر قد اقترب | |
تسعين ألفا بين رأس وذنب | سيماهم الحقد واظهار الغضب | |
يعززها الراكب في عذر الركب | يقودهم كهل عظيم بالكتب | |
يأوى الى الحزم إذا الجبل اضطرب | ويأخذ الامر البعيد من كتب | |
تنقلب الدولة فيما تنقلب | مهدية في نصّ انتظار الكتب |
عن دانيال وسطيح للعرب
__________________
(1) بناها عبيد الله المهدي تقع على سبعين ميلا جنوب القيروان يحيط بها البحر من ثلاث جهات.




