مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - الجزء 3 - القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمد التميمي المغربي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 412 من 580

والمواكب جمع موكب ، وهو ما اجتمع من الخيل وانفرد من الكثير منها. والجم : الكثير. والطود : الحبل الباذخ المشرف. والراتب : القائم.

فهذا شرح ما في هذه الأبيات من الغرائب.

[ شرح القصيدة ]

وأما شرح معانيها وما كان مما ذكر فيها.

فأما قوله : تتابع رايات من الشرق سبعة ، فهي الرايات التي دخلت إفريقيا من أرض المغرب. وقيل : إنه لا بدّ من راية ثامنة تدخل وهي التي تفتح المغرب. وهذا إنما يكون لأولياء الله إذا ملكوا المشرق وأنفذوها مما هناك إن شاء الله تعالى.

وقوله : وفي الست والتسعين ، يعني ما قدمنا ذكره أن ذلك في سته وتسعين ومائتين ، أعني فتح أبي عبد الله إفريقيا ، وازالة دولة بني العباس منها.

وقوله : وتطلع شمس الله من غرب أرضه وقد ذكرنا معناه قبل هذا.

وقوله : بالأعور الدجال ينهدّ جمعه. الأعور الدجال هو ذو العوار المبين مخلد (1) اللعين هدّ بباطله جموع الله فلم يبق منهم إلا من لحق بالجبل الابيض بالمهدية.

فمن كان ساكنا بها فزع إليهم ممن كان ساكنا في نواحي إفريقيا.

وقوله : ويقتله من بعد ذلك ابن مريم. يعنى المنصور وفي بعض الروايات : ويقتله المنصور وهو ابن مريم ، ومن هذا المعنى قول ابن أعقب شعرا :

قد قلت لما طار عني الكرى  

حتى متى ذا الليل لا يصبح  

عذبني الحزن وفقد الكرى  

كلاهما أقسم لا يبرح  

وكيف لا يحزن من لا يرى  

بانه ببلع يا مسطح  

__________________

وتحت كثيف الماء في باطن الثرى  

ملائكة تنحط فيه وتصعد  

(1) هو أبو يزيد مخلد كيداد المغربي. ( اسماعيليان در تاريخ ص 171 ).

الصفحة 412 من 580