وجدت كتابا قد تقادم عهده | رواية أشياخ كرام المناسب | |
رواية وهب عن سطيح ودينل | مشايخ علم صادق غير كاذب | |
تتابع رايات من الشرق سبعة | الى الغرب سود خافقات الذوائب | |
يسين بأخزر العيون تراهم | مباسمهم سمط طوال الشوارب |
ويقول فيها هذه الأبيات :
ولاة بني العباس عشرون واليا | تدين لهم بالرغم أرض المغارب | |
وفي الست والتسعين تهبط راية | من الغرب في جمع كثيف المواكب | |
يمزق أرض البربرية جمعهم | بخيل كأمثال القطا المتسارب | |
وتطلع شمس الله من غرب أرضه | فلا توبة ترجى هناك لتائب | |
سمي نبيّ الله وابن وصيه | واكرم مولود وأشرف طالب | |
فيملأ أرض الله عدلا ورحمة | بأيام صدق طيبات المكاسب | |
وبالأعور الدجال ينهدّ جمعه | سوى عصبة في باذخ الطود راتب | |
ويقتله من بعد عيسى بن مريم | بقدرة ربّ ماله من مغالب | |
ومن بعدها موت ابن مريم مفضيا | الى الله في حكم من الله واجب |
فرمز له فيها ، وأغمض معانيها ، وجعل كلامها شعرا ليحمل الحذف والاغماض.
[ ضبط الغريب ]
وأما قوله : وأسلمت القريض. يقول : تركت قول الشعر ، يعني من قبل ذلك. والقريض ، في اللغة : قول الشعر ، والنطق به. يقال منه : فلان يقرض الشعر أي يصنفه. والقريض الاسم من ذلك القصيدة.
والرواتب : القوائم. يقال منه : رتب يرتب الرجل : إذا نفض قائما.
وقوله : إن جبّ غار بي.
الجب : استئصال ما يقطع من السنام وغيره اذا قطعه بأجمعه. قيل : جبّه ،




